افتتحت أعمال الدورة الثانية للقمة التركية الأفريقية على مستوى السفراء، في ملابو، عاصمة غينيا الاستوائية، اليوم الأربعاء، تمهيدا لانعقاد القمة على مستوى الرؤساء، يوم الجمعة المقبل، حسب مراسل وكالة الأناضول.
ويشارك في الاجتماع السفراء الدائمين بالاتحاد الافريقي، ونائب رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي، اريستاس موانشا، ونائب وكيل وزارة الخارجية التركية، السفير على كمال عايدين.
وحسب المصدر ذاته، يبحث اجتماع السفراء اعتماد جدول أعمال القمة وبرنامج العمل وبحث مجالات التعاون ذات الأولوية الرئيسية، وبحث مصفوفة المشاريع ذات الأولوية الرئيسة للشراكة الأفريقية التركية المقترحة، وأيضا، بحث الاعلان المشترك للقمة وجدول الاجتماع الوزاري المقرر غدا الخميس.
وفي كلمته أمام اجتماع السفراء، أشاد نائب رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي، إراستوس موينتشا، بـ"الشراكة الأفريقية التركية".
وأكد على "أهمية العلاقة بين تركيا والاتحاد الأفريقي".
وقال موينتشا إن "القمة الثانية ستضع نواة للشراكة الاستراتيجية بين الاتحاد الأفريقي وتركيا"، مضيفا أن "القمة ستقر خطة عمل لعامين قادمين" على صعيد الشراكة بين تركيا وأفريقيا.
وعبر عن ارتياحه لـ"التعاون الوثيق" بين الاتحاد الأفريقي وتركيا في المجالات الاقتصادية والسياسية، وامتدح جهود تركيا في تحقيق السلام والاستقرار في أفريقيا ودورها في دعم وتطوير الموارد الأفريقية.
كما ألقى أمبا أكوي، ممثل غينيا الاستوائية؛ الدولة المضيفة، كلمة بلاده، وقال فيها إن "التجربة أثبتت أن الشراكة الأفريقية التركية اكتسبت مصداقية كبيرة"؛ موضحا أن "تركيا تشجع إعداد المشاريع وبلورتها والسياسات التي تطمح بدفع التعاون وضمان تعزيز التعاون التركي الأفريقي".
بدوره، قال السفير عايدين إن "العولمة لها عيوب وفوائد ومرض إيبولا دليل على ذلك"، وأضاف أن "إيبولا الذي بدأ بدول غرب أفريقيا أصبح اليوم ظاهرة عالمية، وهو أمر يقتضي التعبئة والتضافر".
وأضاف أن "تركيا وأفريقيا لديهم أواصر تعاون قوية وروابط تاريخية تبين أنهما عازمتان على تعزيز التعاون"، ومضى قائلا: "تركيا تعتبر علاقاتها مع أفريقيا استراتيجية، وتقوم على الأولوية المشتركة، والمصالح المتبادلة والمتكافئة".
ومن المنتظر أن يشارك في قمة الرؤساء بعد غد، عدد من البلدان، يمثلون دول القارّة بأسرها، حيث تمت دعوة موريتانيا، رئيسة الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي، وإثيوبيا، رئيسة الدورة السابقة، والجزائر ونيجيريا وجنوب أفريقيا والسنغال وليبيا وزيمبابوي وكينيا وغانا وتشاد وجمهورية الكونغو الديمقراطية ومصر. ووفق مراسل الأناضول، يتوقع أن تكون مشاركة غالبية البلدان المذكورة على مستوى رئاسة الدولة، إلى جانب مراقبين من 32 دولة أفريقية.
كما ستشهد القمة مشاركة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى جانب أكثر من 200 من رجال الأعمال الأتراك والأفارقة.
وبدأت تركيا سياسة الانفتاح على القارة الأفريقية عام 1998، واكتسبت زخمًا مع إعلان الاتحاد الأفريقي تركيا شريكًا استراتيجيًّا عام 2008 إلى جانب عقد قمة التعاون التركي الأفريقي في العام نفسه بمدينة اسطنبول، لتدخل تركيا عام 2013 كلاعب أساسي في سياسة الشراكة الأفريقية.
وساعدت سياسة الانفتاح التركية على أفريقيا، وهي مبنية على مبدأ "الشراكة المتساوية والمصلحة المتبادلة"، على تحقيق تقدم سريع في الكثير من المجالات، ومنها حجم التجارة وآليات الحوار السياسي والأنشطة التربوية والاستثمارات الاقتصادية.
وتعد تركيا ثالث دولة في مجال تقديم المساعدات الإنسانية للقارة السمراء بعد الولايات المتحدة وبريطانيا، حيث بلغ حجم المساعدات التركية 800 مليون دولار منذ عام 2012.