أكد رئيس الوزراء التركي "أحمد داود أوغلو"، إصرارهم "على المضي قدماً في إنجاح مسيرة السلام الداخلي، مهما حدث"، مشيرا إلى أن الاستقرار السياسي للبلاد، مرتبط بشكل مباشر، باستقرار البنية الدخلية لها، في تصريحات أدلى بها، أمس الأربعاء، في حوار تلفزيوني نقلته بعض القنوات المحلية بشكل مشترك.
وأوضح أن تركيا في الماضي، وتحديدا في تسعينات القرن السابق، لم تكن تقدر على فتح العديد من الموضوعات الشائكة، مثل مساعي حلق القضية الكردية، موضحا أنه لم يكن هناك أي استقرار اقتصادي في تلك الفترة، أدى بشكل طبيعي إلى عدم وجود سلام، بحسب قوله.
وذكر رئيس الحكومة التركية، أن الإرهاب يعتبر مرضا يصيب الاستقرار السياسي في أي بلد، لافتا إلى أن تركيا خلال الـ12 عاما الماضية، استطاعت إلى حد ما تعزيز السلام الداخلي، الأمر الذي انعكس بشكل إيجابي على تطورها الاقتصادي.
واستطرد "داود أوغلو" قائلا: "لذلك فإن مسيرة السلام وسيلة من الوسائل الهامة لإحداث نمو اقتصادي في تركيا، وليس مجرد تحقيق السلام السياسي والاجتماعي فحسب"، مستنكرا "كافة الأحداث التي شهدتها تركيا الشهر الماضي، التي استهدفت تدمير تلك العملية".
وأكد أن حكومته بمجرد تشكيلها، وضعت آلية جديدة بخصوص مسيرة السلام، مضيفاً: "لقد وضعنا تلك الآلية، حتى قبل أن نحصل على ثقة البرلمان، وبعد أن وضعناها، قمنا على الفور بالتحرك بموجبها، ووضعنا الاستيراتيجية التي سنيسر عليها".
وجدد رئيس الحكومة التركية تأكيده على أنهم يرغبون في الوصول إلى حل نهائي من خلال المسيرة التي تهدف إلى حل القضية الكردية، معربا عن أمله في تحقيق ذلك في أقرب وقت ممكن.
قمة مجموعة العشرين:
وتطرق "داود أوغلو" خلال حديثه إلى قمة مجموعة العشرين التي انعقدت مؤخرا في استراليا، وذكر أن هذه القمة تعتبر بمثابة "منتدى يناقش العديد من الموضوعات الاقتصادية العالمية، وتتولى وضع أهداف جديدة لتجنب التداعيات التي تعرض لها الاقتصاد العالمي، ولا سيما بعد الأزمة المالية التي شهدها العالم في العام 2008".
وأشار إلى أن تركيا والمكسيك حظيتا بإشادة المشاركين في القمة، في أولى جلساتها، موضحا أن الدولتين قد أعلنتا قبل القمة، عن برامج تحول هيكلية محددة لمواجهة العديد من القضايا.
وتابع "داود أوغلو" قائلا: "لقد تناولت هذه الجلسة تركيا باعتبارها قصة نجاح كبيرة"، مستعرضا السياسات المختلفة التي ميزت تركيا عن كثير من بلدان أوروبا في المجال الاقتصادي بصفة خاصة.