وأضاف "باغيش"، في معرض إجابته على أسئلة محرري وكالة الأناضول للأنباء، خلال الاجتماع اليومي للمحرري الوكالة، في العاصمة أنقرة، أن فترة رئاسة جمهورية قبرص اليونانية للاتحاد الأوروبي، انعكست بشكل إيجابي على المفاوضات بين "أنقرة" و"بروكسل"، رغم التخوفات من تراجعها.
وكشف أيضاً أن هذه المرحلة شهدت بدء مفاوضات إلغاء تأشيرة الدخول للمواطنين الأتراك إلى دول الاتحاد، إضافة إلى التعاون في مجال الإرهاب، والتطرق لقضية عمل الأتراك في دول الاتحاد، آملاً أن تستمر الأمور على ما هي عليه، خلال رئاسة إيرلندا للاتحاد الأوروبي، حيث اتفقت تركيا مع إيرلندا، على الاستمرار في التعاون بين الجانبين لتطوير العلاقات.
وأوضح "باغيش" أن كافة ولايات تركيا تشهد مشاريع مشتركة في الاتحاد الأوروبي، وكل إدارة في الولايات، لديها موظف أو مستشار في شؤون الاتحاد الأوروبي، مشدداً على استمرار الحكومة في مسيرة الإصلاح في البلاد، لتصبح تركيا أكثر ديمقراطية ورفاها وتقدماً، حيث خصص الاتحاد نصف صندوق التنمية للدول التي لديها فرص في التطور والبالغ حجمه 11 مليار دولار لبلاده.
وأعرب "باغيش" عن رغبة تركيا في العمل المشترك لحل أزمة جزيرة قبرص، متمنياً على جميع الأطراف الاتفاق على حل، يؤدي إلى إحلال السلام الدائم في قبرص، مما ينعكس على مواطني شطري البلدين بالخير.
من ناحية أخرى، انتقد "باغيش" زعيم حزب الشعب الجمهوري، "كمال كلجدار أوغلو"، لاتهامه الدائم الحكومة من دون دليل، لافتا إلى أن "كلجدار أوغلو" لا يستند إلى وثائق أو مستندات في اتهاماته للحكومة، وبالتالي فإن كلامه غير موثق.
وأشار "باغيش" أيضا، إلى أن على اليونان دعم تركيا في مسألة إلغاء تأشيرات الدخول المفروضة على المواطنين الأتراك إلى بلدان الاتحاد الأوروبي، لأن ذلك سيكون في مصلحتها، ويزيد من حجم السياحة الوافدة من تركيا إلى اليونان، الأمر الذي يسهم في تحسين وضعها الاقتصادي.
وأكد أيضاً أن رفع تأشيرات الدخول عن مواطني تركيا، يجعلها تتخذ إجراءات أكثر حسماً في مكافحة الهجرة غير الشرعية والحد منها، وبذل جهد أكبر ووقت أكثر، في حال رفعت هذه التأشيرات عن مواطنيها.
أما فيما يتعلق بالملف السوري، فقد لفت "باغيش" إلى أن مبادئ السياسة التركية لم تتغير، حيث إن بلاده لا تستطيع أن تبقى صامتة جراء ممارسات النظام السوري، واستمراره قتل مئات المواطنين السوريين يوميا، وأنقرة بذلت جهودا كبيرة من أجل إيقاف العنف في سوريا.
وبين "باغيش" أن التدخل في ليبيا كان سريعاً، لكونها دولة مصدرة للنفط، ولأنها الحالة الأولى التي تحدث في المنطقة، أما ما يحدث في سوريا، فقد جعل من الدول الغربية، إضافة إلى الصين وروسيا، تسعى لإيجاد اتفاق لحل الأزمة فيها، وتقف موقفا حذراً من الأزمة.
وعن تجربة حكومة بلاده، نفى باغيش أن تكون تجربة حكومة العدالة والتنمية نموذجا للآخرين، في وقت أوضح فيه إلى أن هذه التجربة، قد تكون مصدر إلهام للدول الأخرى، التي قد تستفيد من التجربة الناجحة لحكومته.
ونوه "باغيش" بدور وكالة الأناضول للأنباء في نقل صورة الأحداث، وبشكل خاص في "ميانمار" وسوريا والصومال، إذ أسهمت تغطية أوضاع مسلمي "الروهينغا"، في نقل معاناتهم إلى العالم أجمع، معرباً عن اعتقاده بوجود سعي غربي لحل الأزمة في ميانمار.
واعتبر باغيش أن قرار الحكم، بإعدام نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، قراراً سياسياً، لأنه كان نائبا للرئيس العراقي، ولم يصدر أي قرار بإعفائه من منصبه، مشيراً إلى أن الهاشمي هو ضيف تركيا إلى أن تحل مشكلته مع مرور الوقت.
وحول موضوع ترشحه لرئاسة بلدية اسطنبول قال باغيش: "حسب مبادئ سياسة حزب العدالة والتنمية المنصب يُعطى ولا يُطلب"، مشيرًا إلى أنه هو ورئيس بلدية اسطنبول "قادر طوب باش" يعملان تأدية الواجبات الملقاة على عاتقهما على أكمل وجه.