أنقرة/إلكاي غودير/الأناضول
قامت وكالة التنمية والتنسيق التركية (تيكا) اليوم، بافتتاح متزامن لمشاريعها حول العالم، وذلك في حفل نُظِّم في العاصمة التركية أنقرة، تحت عنوان "بصمة تركية واحدة في أصقاع مختلفة" حضره رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان".
ووجه أردوغان في بداية خطابه، تعازيه لأسر الضحايا الذين سقطوا في الفيضانات، التي تجتاح منطقة غرب البلقان (صربيا والبوسنة)، مشيداً بالدور الذي تقوم به وكالات الإغاثة التركية على رأسها تيكا ورئاسة الطوارئ والكوارث والهلال الأحمر التركي، كما أشار إلى تلبية كافة الاحتياجات التي طلبها رئيس مجلس جمهورية البوسنة والهرسك "بكر عزت بيغوفيتش"، في اتصال هاتفي جرى بينهما يوم أمس قائلاً : اتصلت بالرئيس البوسني اليوم أيضاً لأتأكد من وصول المساعدات، فنحن سنقوم بتأمين ما يلزم من مساعدات للبوسنة عبر رئاسة الكوارث والطوارئ والهلال الأحمر التركي"
كما توجه بتعازيه إلى أسر ضحايا كارثة منجم سوما قائلاً : إنَّ 301 شخص من إخوتنا وهبوا حياتهم من أجل كسب رزقهم بالحلال وبعرق جبينهم، نسأل الله أن يحتسبهم بمراتب الشهداء، وأن يسكنهم فسيح جنانه، فنحن 77 مليون تركي أصبحنا أبناءً لهم، وندعو الله أن يشفي الجرحى من عمال المنجم"
وانتقل رئيس الوزراء بعدها للحديث عن المشاريع الخمسة، التي تشرف عليها تيكا في خمسة بلدان وهي البيت التذكاري لـ "علي رضا أفندي" والد مؤسس الجمهورية التركية "مصطفى كمال أتاتورك" في مقدونيا، ومشروع "المدرسة التركية" للمرحلة المتوسطة للبنات، المكوّن من أربعة طوابق، يتسع لـ 450 طالبة؛ وتعتبر من أحدث المدارس بمدينة "البيرة" في الضفة الغربية، ومشروع "طريق مقديشو للصداقة"، بطول 23 كم، وباتجاهين، مزودة بـ 736 عموداً للإنارة، بالإضافة إلى مشروع مطار مقديشو، ومشروع دعم التنمية الزراعية في تونس"، من خلال منح وزارة الزراعة التونسية 70 جراراً و13 حفارة، إضافةً إلى معدات زراعية والمشروع الخامس، يحمل اسم "الطريق إلى المساواة"، وهو مركز لتعليم الأطفال المعاقين في جمهورية جورجيا.
وقال أردوغان: İنَّ تاريخ 19 أيار/مايو 1919 بداية حرب الاستقلال التي اختلطت فيها دماء أجدادنا بدماء السوريين والفلسطينيين والعراقيين والبوسنيين، لم نكن حينها وحدنا كما يقول البعض، فإنَّ إخوتنا المسلمون كانوا معنا، فلن ننسى عندما احتلت "أرض روم" و"إزمير" و"إسطنبول" بكاء إخوتنا في العالم الإسلامي ولن ننسى المساعدات التي قدمها إخوتنا من أفغانستان وباكستان والهند وبنغلادش من أجل دعم كفاحنا في حرب الاستقلال.
وأضاف أردوغان أنَّ تركيا تخصص أكثر من 2.5 مليار دولار في العام للمساعدات، مبيناً أنَّ هذه المساعدات لا تخضع لحسابات الدين والمذهب والعرق واللغة، بل من أجل المحتاجين أينما كانوا، قائلاً : إنَّ هذه ثقافتنا وميراث أجدادنا، كالسلطان سليمان القانوني والسلطان عبد الحميد الثاني"
كما لفت رئيس الحكومة التركي إلى أن تيكا نفذت 15 ألف مشروع منذ تأسيسها عام 1992، 13 ألف منها خلال السنوات الـ 11 الأخيرة، مبيناً أن حجم المساعدات التركية الرسمية والخاصة في عام 2013 وصلت إلى 3 مليارات دولار، قائلاً: كما أنَّ تيكا مدت يد العون للمحتاجين، فإنَّ مؤسساتنا كـ"الهلال الأحمر التركي" و"معهد يونس إمره" الثقافي و"رئاسة أتراك المهجر وذوي القربى" وشبكة "تي آر تي" التلفزيونية و"وكالة الأناضول للأنباء" و"رئاسة الشؤون الدينية" وصلت إلى جميع أنحاء العالم"
ولفت أردوغان إلى الذين ينتقدون تقديم المساعدات للخارج قائلاً " دعونا من الصومال وانظروا إلى سوما( في إشارة إلى كارثة منجم الفحم) البعض شنَّ هجوما علينا ومازالت جراحنا تنزف وقلبنا يعتصر من الألم على الضحايا الذين سقطوا، ونحن لن نقف عند هذه الانتقادات، فنحن كنا في سوما وضمدنا جراح المصابين هناك ومازلنا، ولكننا في الوقت نفسه دولة قوية، ليست كتركيا قبل عام 2002، وتستطيع مد يد العون للصومال، فنحن اليوم موجودون في البوسنة والهرسك وصربيا وأفغانستان"
وتمت عملية الافتتاح بنقل مباشر للمشاريع من فلسطين وجورجيا والصومال وتونس ومقدونيا.
وحضر الاحتفال عدد من مسؤولي الدولة التركية كنائب رئيس الوزراء "علي باباجان" ووزير الخارجية "أحمد داود أوغلو" ووزير التعليم "نابي أوجي" ووزير التنمية جودت يلماز" ووزير الاقتصاد نهاد زيبكجي" ووزير الصحة محمد مؤذن أوغلو" ووزير الداخلية "إفكان آلا" ووزير الشباب والرياضة "جغطاي قليج" ووزير البيئة "ويسل أرأوغلو"