Hatem Sakly,Samı Sohta
04 أغسطس 2016•تحديث: 04 أغسطس 2016
بروكسل/حاتم الصكلي، حسن أسن/ الأناضول
قال فوزي شان فردي، البرلماني التركي عن حزب العدالة والتنمية الحاكم، اليوم الخميس، إن "منظمة فتح الله غولن الإرهابية مصدر مشاكل للعالم الإسلامي ومنطقة الشرق الأوسط"، محمّلًا المنظمة مسؤولية محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو/تموز المنصرم.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها البرلماني التركي عن ولاية هطاي (جنوب) للأناضول، عقب لقاء جمع وفدًا مكونًا من 6 أعضاء بلجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان التركي، وممثلي منظمات مدنية وأحزاب سياسية بالعاصمة البلجيكية بروكسل، في إطار تحركات يقوم بها البرلمانيون الأتراك لعدد من العواصم الأوروبية لإعطاء صورة حقيقية عما حدث ليلة الانقلاب الفاشل.
وأضاف قائلًا "نحن نعرف المنظمة الإرهابية حق المعرفة، وندرك أنها كانت الوسيلة لتنفيذ مخطط لجهات أجنبية أخرى (لم يذكرها) ساهمت في الانقلاب الفاشل، والمستقبل سوف يثبت للجميع أنها ليست وراء الانقلاب فحسب، بل هي السبب وراء مشاكل العالم الإسلامي وخاصة منطقة الشرق الأوسط".
وعن انطباعاته حول اللقاء مع مسؤولي الأحزاب البلجيكية قال شان فيردي "ما لاحظناه خلال لقائتنا بالمسؤولين الأوروبيين أن هؤلاء ليس لديهم فكرة حقيقية عمّا حصل فعلا بخصوص المحاولة الانقلابية الفاشلة، فمصدر المعلومات الوحيد لديهم كان وسائل الإعلام".
وتابع "الرسالة التي وجهناها للأوروبيين من خلال لقاءاتنا المتعددة في بروكسل والتي نختتمها اليوم، مفادها أن الأحزاب التركية جميعها ضد الانقلاب العسكري الفاشل، وعليهم أن يتحققوا ويدققوا فيما حصل فعلا في تركيا، و نحن على استعداد لمدّهم بكل ما يحتاجون من معطيات ومستندات ونتائج التحقيقات".
وحول مستقبل العلاقات التركية الأوروبية، أكد البرلماني أن "هدف تركيا تحقيق مزيد من الاندماج داخل الاتحاد الأوروبي، وسنظل على أتم الاستعداد لإنجاح أية مفاوضات مرتقبة من خلال مناقشة أية فصول أخرى في إطار مفاوضات انضمامنا للاتحاد الأوروبي، والذي يظل هدفنا الرئيس".
وحمّل شان فردي، الاتحاد الأوروبي مسؤولية تعثّر المفاوضات مؤكداً أن الأخير "يواصل سياسة وضع العراقيل والحواجز أمام إحراز أية تقدم في المفاوضات".
وبدأت مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي عام 2005، وخلال مسيرتها، تم فتح 16 فصلا تفاوضيا، من أصل 33، بسبب عقبات سياسية أمام مسيرة الانضمام للاتحاد. وتم إغلاق فصل واحد فقط، بعد استكمال المفاوضات بخصوصه.
من جانبها قالت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي، سناء نور جليك، إنهم أجروا لقاءات مثمرة في بروكسل، وأوضحوا لنظرائهم السياسيين، حقيقة ما جرى ليلة الانقلاب الفاشل، بحسب قولها للأناضول.

وأضافت أنها كانت تأمل في زيارة الأوروبيين لتركيا، بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة، "ليقدموا الدعم للشعب التركي الذي دافع عن ديمقراطيته وإرادته بكل شجاعة، على غرار زياراتهم لفرنسا ودول أخرى، تعرضت لعمليات إرهابية مؤخرًا".
وأوضحت أنهم أعربوا عن استيائهم في محادثاتهم الأوروبية، حيال الأخبار المغلوطة التي تناقلتها وسائل إعلام دولية عن الانقلاب الفاشل، موضحة أن رد الفعل الصادر عن أوروبا حيال الانقلاب "كان غير كاف".
ولفتت، أنهم شددوا على ضرورة التعاون مع تركيا في مكافحة منظمة فتح الله غولن الإرهابية، مشيرةً إلى انتشار شبكات المنظمة في عدة دول خارج تركيا.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو/تموز الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها، وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.
وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1999- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية؛ بهدف السيطرة على مفاصل الدولة؛ الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.