ستراسبورغ/ أونور أوسطى/ الأناضول
قالت مقررة تركيا في البرلمان الأوروبي، كاتي بيري: "إن الاتحاد الأوروبي يتخذ من الحوار على أعلى المستويات أساسًا في علاقاته مع تركيا"، مؤكدةً أن "إغلاق الباب في وجه تركيا ليس حلًا في أي وقت من الأوقات".
وفي مؤتمر صحفي قبل مناقشة تقرير التقدم السنوي لعام 2014 - المتعلق بمدى تحقيق تركيا المعايير الأوروبية في مختلف مجالات الحياة، في الجمعية العامة للبرلمان الأوروبي - وصفت بيري التقرير بأنه "من أكثر التقارير نقدًا، وفي نفس الوقت بنّاء".
وأعربت عن تقديرها لاستقبال تركيا عددًا كبيرًا من اللاجئين أكثر مما استقبله أي بلد آخر، مضيفةً أن الحكومة التركية بذلت جهدًا كبيرًا في مسيرة السلام الداخلية، وأكدت على ضرورة حث جميع الأطراف على مواصلة السلام الدائم.
جدير بالذكر أن مسيرة السلام الداخلي في تركيا انطلقت قبل أكثر من عامين، من خلال مفاوضات غير مباشرة بين الحكومة التركية، و"عبد الله أوجلان" زعيم منظمة "بي كا كا" الإرهابية، المسجون مدى الحياة في جزيرة "إمرالي"، ببحر مرمرة منذ عام 1999، وذلك بوساطة حزب الشعوب الديمقراطي (حزب السلام والديمقراطية سابقًا وغالبية أعضائه من الأكراد)، وبحضور ممثلين عن جهاز الاستخبارات التركي.
ولفتت إلى شعور الاتحاد الأوروبي بالقلق بشأن استقلالية القضاء وحرية الصحافة في تركيا، مضيفة أن قانون الأمن الداخلي "يعتبر تدخلًا في النظام القضائي".
وأقر البرلمان التركي في 27 مارس/ آذار المنصرم؛ مشروع قانون "حزمة إصلاحات الأمن الداخلي"، الذي يمنح صلاحيات أوسع للشرطة التركية، تتماشى مع القوانين الأمنية في دول الاتحاد الأوروبي. ومنها السماح للشرطة باستخدام السلاح ضد الأشخاص الذين يستهدفون المدارس ودوائر الدولة والمعابد الدينية بالقنابل الحارقة والمتفجرة والغازية، أو استهدافها بالأسلحة البيضاء أو ما شابهها.
وردًّا على سؤال عن شائعات حول الغش في الانتخابات أجابت بيري: "من غير الوارد أن أتصرف بناءً على شائعات. أجرت تركيا سابقًا انتخابات حرة ونزيهة، وأعتقد أن الانتخابات (القادمة في 7 حزيران/ يونيو المقبل) ستكون حرة أيضًا".
وتقرير التقدم الصادر عن الاتحاد الأوروبي؛ هو تقرير سنوي يحدد مدى اقتراب أو ابتعاد البلدان المرشحة لعضوية الاتحاد عن المعايير الأوروبية في مختلفة مجالات الحياة.
وكان الاتحاد الأوروبي صادق في 8 تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي على تقرير التقدم، الذي أحرزته تركيا في عام 2014، والمتعلق بانضمامها إلى عضوية الاتحاد الأوروبي.
وأثنت المفوضية الأوروبية في تقريرها على الخطوات التي اتخذتها تركيا عام 2014، وأشارت في التقرير إلى "استمرار العملية الهادفة لحل المسألة الكردية داخل تركيا، ومناقشة الخيارات المطروحة في العملية بشكل موسع وشفاف".
كما لفت التقرير إلى أنَّ التغييرات التي اتخذتها تركيا في شهر مارس/آذار الماضي؛ سمحت بإجراء حملات انتخابية باللغات غير التركية، في الانتخابات المحلية والعامة، وإعطاء مساعدات مالية للأحزاب التي تجاوزت شعبيتها في عموم تركيا حد الـ 3%، فضلًا عن السماح بحق التعلم باللغة الأم.
وفيما يتعلق بتدخل الجيش التركي في الحياة المدنية قال التقرير: "إنَّ هيئة الأركان التركية لم تتدخل إطلاقاً في الحياة السياسية، باستثناء عملية السلام"، مع "بقاء حالة مراقبة الحكومة المدنية لعمل الجيش على حالها، ولم يتم تسجيل أي تقدم في مراقبة الحكومة لعمل جهاز الاستخبارات". كما أثنت المفوضية في تقريرها على الجهود التركية التي بذلتها في مجال الإغاثة الإنسانية ومساعدة اللاجئين السوريين.