أنقرة/ سفال غولر/ الأناضول
دعت البرلمانية التركية عن حزب "الشعب الجمهوري" المعارض، أمينة تارهان، رئيس الحزب "كمال قليجدار أوغلو"، إلى التنحي عن منصبه، وعقد مؤتمر عام، بعد فوز مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم، رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، بانتخابات رئاسة الجمهورية وفق نتائج غير رسمية.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته مع 5 من نواب "الشعب الجمهوري"، الذي يعد أكبر أحزاب المعارضة، حيث أوضحت تارهان أنه ينبغي على رئيس الحزب وطاقمه التخلي عن القاء اللوم على الناخبين، الأمر الذي لا مكان له في الديمقراطية، وأن ينسحب من منصبه، مشيرة أن الحزب بلغ نهاية المطاف في مفهومه للمعارضة المستند إلى تقديم تنازلات باستمرار في البرنامج الحزبي .
ولفتت تارهان إلى أن المعارضة تلقت هزيمة قاسية في انتخابات الرئاسة، حتى لو قال قادتها العكس، حسب تعبيرها، وأن الخسارة جاءت رغم تداعيات احتجاجات منتزه غزي - العام الماضي- ومن ثم مزاعم الفساد ضد حكومة العدالة والتنمية، ونهجها في السياسة الخارجية.
وزعمت تارهان أن أردوغان استخدم امكانات الدولة كافة وحقق الفوز، الأمر الذي "لا يمكن اعتباره نجاحا حقيقيا" على حد وصفها، موضحة في الوقت ذاته أن شخصية المرشح التوافقي المشترك لحزبها مع عدد من أحزاب المعارضة، كان لها دور أيضا في نتيجة الانتخابات.
يذكر أن تارهان تعرف بكونها من أنصار الزعيم السابق للحزب دنيز بايكال، وعارضت بشدة اختيار الأمين العام السابق لمنظمة التعاون الاسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو، كمرشح توافقي لانتخابات الرئاسة.
يشار إلى أن أحداث "غزي" بدأت بمظاهرات اندلعت أواخر آيار/ مايو 2013، احتجاجاً على نقل أشجار من منتزه "غزي" المطل على ميدان "تقسيم" في اسطنبول، في إطار مخطط لإعادة تأهيل المنطقة، وامتدت الاحتجاجات لاحقاً لتصل إلى مدن أخرى، حيث شارك فيها أعضاء من منظمات غير شرعية، وشهدت أحداث عنف ألحقت أضراراً بممتلكات عامة، وخاصة.