حمزة تكين
بيروت الأناضول
رفض نواب لبنانيون تهديد أهالي المخطوفين اللبنانيين التسعة في منطقة إعزاز السورية للمصالح التركية في لبنان، محملين الحكومة مسؤولية منعهم.
وقال النائب اللبناني عن "قوى 14 آذار" المعارضة للنظام السوري خالد الضاهر، إن "الإساءة لدولة شقيقة وصديقة للبنان كتركيا أمر مرفوض جملة وتفصيلا".
وتابع في تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول اليوم الخميس "على الدولة اللبنانية منع أعمال التخريب والتعرض للمصالح التركية في لبنان تحت أي اعتبار".
ونفذ أهالي المخطوفين اللبنانيين صباح اليوم اعتصاما أمام مكاتب الخطوط الجوية التركية في وسط العاصمة اللبنانية بيروت، مانعين الموظفين من مزاولة أعمالهم.
ثم انتقل الأهالي الى المركز الثقافي التركي، وعمدوا الى إقفاله ومنعوا الموظفين من الدخول إليه.
وتوجهوا بعدها الى مكتب "وكالة الأناضول للأنباء" محاولين اقتحامه إلا أن القوى الأمنية اللبنانية حالت دون ذلك.
ونوه الضاهر إلى "الجهود التركية الكبيرة مع المسؤولين اللبنانيين لإطلاق سراح المخطوفين في أسرع وقت".
ودعا في المقابل، أهالي المخطوفين إلى "الضغط على النظام السوري وحزب الله اللبناني"، اللذين حمّلهما "مسؤولية عملية خطف اللبنانيين في إعزاز وتفاقم هذه القضية الإنسانية على مدى 11 شهرا".
وقال في هذا السياق "لو كان حزب الله صادقا في معالجة قضية المخطوفين في إعزاز لعمل على مبادلتهم مع المعتقلات السوريات في سجون النظام السوري، كما حصل في قضية المخطوفين الإيرانيين".
وفي يناير/ كانون أول الماضي تم الافراج عن 48 ايرانيا كانوا محتجزين في سوريا من قبل معارضين ضمن صفقة لتبادل الأسرى بين النظام السوري والمعارضة بوساطة تركية قطرية.
واعتبر الضاهر أن "سياسة التعرض للمصالح التركية في لبنان سياسة إيرانية للإساءة لتركيا وإشعال نزاع معها".
من جانبه، حمّل عضو كتلة الكتائب في البرلمان اللبناني إيلي مارون "الحكومة اللبنانية مسؤولية ما يحصل من محاولات الاعتداء والتعرض للمصالح التركية في لبنان".
وقال ماروني لمراسل الأناضول إن "الحكومة اللبنانية متقاعسة في هذا الملف الإنساني"، مؤكدا "ضرورة حله وإنهائه بأسرع وقت ممكن".
ودعا ماروني الحكومة اللبنانية الى "اتخاذ قرار أمني يمنع التعرض للمصالح التركية والأتراك في لبنان".
وكانت إحدى الجماعات السورية المسلحة المعارضة لنظام بشار الأسد قد اختطفت 11 لبنانيًّا في مايو/أيار الماضي، خلال عودتهم من زيارة مقدسات شيعية في إيران، وأفرجت عن اثنين منهم بوساطة تركية، فيما تبقى 9 آخرون.