قال "بولنت أرينج" نائب رئيس الحكومة التركية، إن التصريحات التي صدرت عن بعض رؤساء الدول خلال الأيام الأخيرة لدعم مزاعم الأرمن حول أحداث عام 1915 "تصريحات خرجت عن مسار الحقيقة، وسنؤكد باستمرار أمام العالم أجمع أن تركيا لم ترتكب إبادة عرقية، ولم تشارك في أي عمل شنيع، وفي نهاية المطاف سيدرك العالم أن تركيا كانت محقة فيما تقول".
جاء ذلك في التصريحات الصحفية التي أدلى بها المسؤول التركي، مساء اليوم الاثنين، عقب انتهاء اجتماع اعتيادي لمجلس الوزراء، انعقد بقصر "جان قايا" الرئاسي بالعاصمة أنقرة، والتي أجاب خلالها على أسئلة صحفية حول أهم الموضوعات التي تمحور حولها الاجتماع، وحول آخر التطورات التي تشهدها البلاد.
ولفت المسؤول التركي إلى أن وزارة الخارجية التركية كانت أول جهة ترد على تصريحات الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" التي استخدم فيها كلمة "إبادة عرقية" لتوصيف تلك الأحداث، وأن الرئيس "رجب طيب أردوغان" عقب على تلك التصريحات، بتصريحات مماثلة عبر من خلالها عن استيائه مما قاله "بوتين"، كما أدلى رئيس الوزراء "أحمد داود أوغلو" بتصريحات حول الأمر، مضيفًا: "لتخرج علينا الخارجية الروسية بتصريحات حاولت من خلالها تلطيف الأجواء".
وتابع "أرينج" قائلًا: "لقد استخدم رؤساء الدول والحكومات في تصريحاتهم عبارات لم ترقنا، عبارات فيها مغالطات تاريخية، لكن نحن كما نحن نرد عليهم بكلام وحقائق سبق وأن كررناها كثيرًا، لأن ما لدينا هو الصحيح، وستتولى وزارة خارجيتنا تقييم التصريحات التي صدرت عن كافة البلدان في هذا الشأن".
علاقات تركيا وشمال قبرص
وفي شأن آخر قال الناطق باسم الحكومة التركية "أرينج: "إن "تاريخ العلاقات بين تركيا وشمال قبرص التركية، شهدت على مر الزمن من يقيمها على أنها علاقة بين أم وصغيرها، لكن ليس هذا بالمعنى الحقيقي للكلمتين. بل هى تسمية يراد بها إثبات أن العلاقات بين الجانبين قائمة بشكل صادق وعميق"، مشددًا على ضرورة ألا يثير هذا التوصيف أو هذه التسمية امتعاض أحد واستيائه".
جاء ذلك في رد منه على سؤال صحفي حول التصريحات التي أدلى بها الرئيس التركي "أردوغان" في وقت سابق اليوم، ققبل سفره للكويت، حول جمهورية شمال قبرص التركية، والتي ذكر فيها أن "أن العلاقة بين تركيا وشمال قبرص ستبقى كعلاقة الأم بصغيرها، وأن تركيا ستبقى مهتمة ومعنية بشمال قبرص كما تهتم الأم تمامًا بصغيرها وترعاه"، وإلى رد رئيس شمال قبرص المنتخب "مصطفى أكنجي" على تلك التصريحات.
وأوضح "إرينج" أن "شمال قبرص لها كيان خاص بها منذ سنوات، فلها رئيس، وبرلمان، ومجلس وزراء، وانتخابات، ومؤسسات دستورية"، مؤكدًا أن تركيا "لا يمكنها أن تتدخل في الشؤون الداخلية لها أو في سياساتها الداخلية".
وذكر أن الرئيس الجديد "أكنجي" وصل إلى السلطة في البلاد بعد فوزه في الانتخابات التي أُجريت أمس الأحد بنسبة تفوق الـ 60% من أصوات الناخبين تقريبًا، لافتًا إلى أن "الانتخابات جرت بشكل ديمقراطي، وشارك فيها ما يقرب من 65% من الناخبين، عبروا جميعًا عن آرائهم بكل حرية وديمقراطية".
وأفاد أن تركيا "تابعت الانتخابات من الخارج، لكنها كانت تتابع عن كثب أيضًا التطورات التي تجري بالداخل، ولم ندع الناخبين إلى اختيار هذا أو ذاك، فهذا أسلوبنا وموقفنا حيال شمال قبرص منذ زمن بعيد".
وأكد "إرينج" أن العلاقة بين تركيا وشمال قبرص "علاقة لها نوع من الخصوصية"، وأنها علاقة تختلف عن بقية العلاقات التي تربط تركيا ببلدان أخرى "فهناك مات شهداء أتراك للدفاع عن الجزيرة"، معربًا عن أمله في استمرار العلاقات التي تربط بينهما في أفضل حال.