انتهى قبل قليل اجتماع لجنة "مسيرة السلام الداخلي" الذي انعقد بقياد رئيس الوزراء التركي "أحمد داود أوغلو"، في مقر رئاسة الوزراء بالعاصمة، أنقرة.
وشارك في الاجتماع الذي استمر قرابة 4 ساعات كل من نواب رئيس الوزراء "بولنت أرينج" ويالجين آق دوغان" و"علي باباجان"، ووزراء الداخلية "أفكان ألا"، والدفاع "عصمت يلماز"، ورئيس جهاز الاستخبارات "حقان فيدان"، ومستشار رئاسة الوزراء "كمال معدن أوغلو"، ومستشار وزارة الخارجية "فريدون سينيرلي أوغلو"، ومستشار النظام والأمن العام "محمود درويش أوغلو"، وكبير مستشاري رئاسة الوزراء "حاتم أتا"، ونائب رئيس الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية الحاكم "ماهر أونال".
وتناول المجتمعون، آخر تطورات مسيرة السلام التي تشهدها تركيا، مع دراسة المخاطر المحدقة بها لإفشالها، بحسب مصادر في رئاسة الوزراء رفضت الخوض في تفاصيل أكثر.
وانطلقت مسيرة السلام الداخلي في تركيا قبل نحو عام ونصف، من خلال مفاوضات غير مباشرة بين الحكومة التركية، و"عبد الله أوجلان" زعيم المنظمة المسجون مدى الحياة في جزيرة "إمرالي"، ببحر مرمرة منذ عام 1999، وذلك بوساطة حزب السلام والديمقراطية (حزب غالبية أعضائه من الأكراد)، وبحضور ممثلين عن جهاز الاستخبارات التركي.
وشملت المرحلة الأولى من عملية "السلام الداخلي"، وقف عمليات منظمة "بي كا كا" الإرهابية، وانسحاب عناصرها خارج الحدود التركية، وقد قطعت هذه المرحلة أشواطًا ملحوظةً، فيما تتضمن المرحلة الثانية عددًا من الخطوات الرامية لتعزيز الديمقراطية في البلاد، وصولًا إلى مرحلة مساعدة أعضاء المنظمة الراغبين بالعودة إلى البلاد، والذين لم يتورطوا في جرائم ملموسة، على العودة، والانخراط في المجتمع.