أنقرة/ محمد فاروق ألاغاش/ الأناضول
أدانت وزارة الخارجية التركية عدم تجديد ترخيص البث لتلفزيون تتار القرم "ATR"، وبعض المؤسسات الإعلامية الأخرى في القرم، معربة عن قلقها العميق إزاء ذلك.
وذكر بيان صادر عن الوزراة، اليوم الخميس، أن طلبات تجديد ترخيص البث، التي تقدم بها تلفزيون تتار القرم وبعض المؤسسات الإعلامية الأخرى، إلى سلطة الأمر الواقع في شبه الجزيرة رُفضت، ولهذا اضطرت المؤسسات المذكورة إلى قطع بثها اعتبارًا من 1 نيسان/ أبريل الجاري.
وجاء في البيان: "تتار القرم يشكلون عنصرًا أصيلًا في القرم، وهم طالبوا حتى الآن بحقوقهم بطرق ديمقراطية وسلمية، وإن منعهم من ممارسة حرية الصحافة - وهي جزء لا يتجزأ من التعددية والديمقراطية - يعتبر نموذجًا جديدًا لسياسة الاضطهاد الممارسة على المنتمين لقوميتنا. ستواصل تركيا متابعة سلامة المنتمين لقوميتنا في وطنهم الأم، ومراقبة التطورات الحادثة في المنطقة عن كثب".
وكانت إدارة القناة تقدمت بأربع طلبات تسجيل - بعد ضم جمهورية القرم إلى روسيا - إلى هيئة الرقابة الروسية، وهي الجهة المسؤولة عن منح التراخيص للمؤسسات الإعلامية في روسيا، للحصول على ترخيص للبث، وقُوبلت الطلبات الثلاث الأولى بالرفض، فيما لم يرد جواب على الطلب الأخير. وبدأت القناة - تعتبر أول تلفزيون مستقل في القرم - البث عام 2006، وتبث بثلاث لغات هي: التتارية والروسية والأوكرانية.
وفي 16 آذار/مارس 2014 نُظم استفتاء مثير للجدل في القرم حول تقرير المصير، والانضمام إلى روسيا، صوت فيه 96.77% من المقترعين لصالح هذا الخيار، ولم تعترف أوكرانيا والدول الغربية بالاستفتاء، واعتبرته غير دستوري، كما قاطعه تتار القرم، إلا أن روسيا مضت قدمًا في خطوتها، ووقع الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" في 21 آذار/مارس 2014 معاهدة انضمام القرم ومدينة سيفاستوبول إلى روسيا الاتحادية.