أنقرة/ إسراء ألتين مقص/ الأناضول
أرسلت إدارة الكوارث والطوارئ التابعة لرئاسة الوزارء التركية "أفاد"، 109 شاحنات محملة بمساعدات انسانية إلى تركمان العراق النازحين، حتى اليوم، منذ اندلاع الاضطرابات بالبلاد في حزيران/يونيو الماضي.
وبعد يوم واحد من الأحداث في مدينة الموصل، أطلقت "أفاد" حملة لإغاثة العراقيين المحتاجين، بما فيهم التركمان، حيث وصلت الدفعة الأولى من المساعدات، في غضون 72 ساعة.
وقامت "أفاد" بتنسيق إيصال المساعدات التي تقدمها جهات مختلفة بينها وكالة التعاون والتنسيق التابعة لرئاسة الوزراء، والهلال الأحمر التركي، والبلديات، ومنظمات المجتمع المدني، وجرى إرسال العدد المذكور من الشاحنات، التي شملت حمولتها خيماً تستوعب 12 ألف و500 شخص، و36 ألف و772 طردا غذائيا، و147 طنا من مياه الشرب، إضافة إلى كميات كبيرة من الأغطية والأفرشة والأدوية والألبسة، والأدوات المنزلية، وفوط الأطفال، وكراسي متحركة للمقعدين، وغيرها من المستلزمات.
هذا وتواصل"أفاد" العمل من أجل تأسيس مخيم للنازحين التركمان، بسعة 20 ألف، كان من المزمع اقامته في خابور، وتقرر نقله إلى منطقة "شارين" التي تبعد 15 كم عن دهوك، باقليم شمال العراق، بسبب الأوضاع الأمنية. حيث سيجري تشييد وحدات إيواء مؤقتة، في المنطقة لحين الانتهاء من إقامة المخيم.
في سياق متصل، بلغت قيمة المساعدات التي أرسلها الهلال الأحمر التركي، إلى العراق منذ بدء الاشتباكات، نحو 4 ملايين ليرة تركية، أي 1.86مليون دولار.
بدوره أوضح المستشار الإعلامي في مكتب هي الإغاثة الانسانية التركية IHH بولاية هطاي "براق قراجا اوغلو"، أن الهيئة – غير الحكومية- قدمت مساعدات إلى مليوني شخص من التركمان في سوريا والعراق لغاية اليوم، شملت الخبز والمياه، والأغذية، والسمن والزيت، والحليب، وطعام الأطفال، ومستلزمات نظافة.
ونوه قراجا أوغلو، أن الهئية سارعت لتقديم المساعدات إلى تركمان العراق، عقب تدهور الأوضاع في هذا البلد، وأنها أرسلت 20 شاحنة مساعدات في المرحلة الأولى، جرى توزيعها على آلاف النازحين التركمان، الذين فروا من الموصل، وصلاح الدين، والأنبار وديالى، ولجؤوا إلى كركوك، وسنجار.
يذكر أن التركمان؛ هو الاسم الذي يطلق على قبائل "الأوغوز" التركية التي هاجرت من وسط آسيا، إلى تركيا، وإيران وأذربيجان، والعراق وبلاد الشام، في حقب تاريخية مختلفة.
ويعم الاضطراب مناطق شمالي وغربي العراق بعد سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية"، ومسلحين سنة متحالفين معه، على أجزاء واسعة من محافظة نينوى(شمال) في العاشر من يونيو/حزيران الماضي، بعد انسحاب قوات الجيش العراقي منها بدون مقاومة تاركين كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد.
وتكرر الأمر في مدن بمحافظة صلاح الدين (شمال) وأجزاء من محافظة كركوك أو التأميم (شمال) وقبلها بأشهر مدن محافظة الأنبار غربي العراق، فيما تمكنت القوات العراقية مدعومة بميليشات مسلحة موالية لها، وكذلك قوات البيشمركة من طرد المسلحين وإعادة سيطرتها على عدد من المدن والبلدات بعد معارك عنيفة خلال الأسابيع القليلة المنصرمة.