أكد جميل تشيتشك، رئيس البرلمان التركي، أن الصور والمشاهد التي سُربت مؤخرا من السجون السورية، تعد من أوضح الأدلة القاطعة على ارتكاب كافة أشكال الوحشية والظلم في في المنطقة، وسوريا "التي لم نكن نرغب في مشاهدتها في القرن الحادي والعشرين".
جاء ذلك في مقابلة تلفزيونية للمسؤول التركي، على إحدى القنوات المحلية، والتي تطرق فيها إلى الصور والفيديوهات التي سُربت مؤخرا، وتوثق عمليات قتل وتعذيب لأكثر من 10 ألاف شخص قضوا في سجون نظام بشار الأسد.
وأوضح تشيتشك أن تركيا تعرف مدى فظاعة أعمال العنف والقتل في سوريا، ومسؤولوها كثيرا ما أدلوا بتصريحات حول ذلك، وعقدوا اجتماعات لإيضاح الأمر للرأي العام العالمي.
ومضى قائلا "لكن في نهاية المطاف لم يتغير شيء في الأمر، فالعالم المتحضر يشاهد ما يحدث من أعمال عنف ووحشية، وكأنه يتابع مباراة لكرة القدم"، لافتا إلى حالة اللامبالاة التي يعاني منها المجتمع الدولي حيال الأزمة السورية والتي تتضح في بذله جهودا كبيرة في عقد اجتماعات هنا وهناك دون التوصل لحل ينهي معاناة السوريين على مختلف الأصعدة.
وأكد أن كافة الجرائم التي تم ارتكابها في سوريا، أسفرت عن مقتل ما يقرب من 150 ألف إنسان، مشيرا إلى أن الشيء المحزن في مواقف المجتمع الدولي حيال عمليات القتل، أنه لا يهمه القتل وإنما يهمه فقط الطريقة التي يُقتل بها الناس، "فلقد أصدر المجتمع الدولي بعد استخدام الكيميائي في تلك النزاعات، أوامرا بعدم استخدام تلك الأسلحة، وكأنه يقول لهم اقتلوهم بأي شيء آخر إلا الأسلحة الكيميائية".