16 فبراير 2018•تحديث: 16 فبراير 2018
أنقرة/ ملتم بولور / الأناضول
أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، توصل بلاده إلى اتفاق مع واشنطن بشأن إعادة علاقات البلدين لوضعها الطبيعي.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الأمريكي ريكس تيلرسون، في العاصمة أنقرة، اليوم الجمعة.
وأضاف جاويش أوغلو، أن "هناك خطوات يجب اتخاذها من أجل حدوث ذلك، ولكلا الطرفين ما ينتظره ويتوقعه من الآخر".
وأشار إلى أن تركيا عبّرت بشكل واضح عما تنتظره بخصوص منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية وبشأن الدعم الذي تقدمه واشنطن إلى "بي كا كا/ ي ب ك" الإرهابي.
وتابع: "نرغب في التفكير أن مخاوفنا الأمنية الجوهرية تؤخذ بشكل جدي".
ولفت جاويش أوغلو، إلى أن "هناك وعودًا لم تنفذ حتى الآن، ومسائل لم تحل".
واستطرد "تحدثنا عن كيف يمكن أن نقوم من الآن فصاعدًا باتخاذ خطوات موجهة نحو النتائج، وما يمكن أن نفعله معًا من أجل تطبيق المسائل التي نناقشها وألا تظل محل حديث فقط، واتخذنا قرارًا بإنشاء آليات تشمل جميع تلك المسائل".
وأوضح الوزير التركي، أن إحدى تلك الآليات ستركز على المسائل العامة، ومنها "هل هناك حاجة لأدلة إضافية فيما يتعلق بمنظمة غولن الإرهابية"، فيما ستشمل آلية أخرى سوريا ومسائل مكافحة الإرهاب
وقال إن الاجتماع الأول بين الجانبين بخصوص هذه الآليات سيعقد قبل منتصف مارس/آذار المقبل.
وردًا على سؤال أحد الصحفيين حول تفاصيل هذه الآليات، قال جاويش أوغلو، إن "هدفها هو تنفيذ الوعود التي قُطعت حتى اليوم والبدء في اتخاذ خطوات ملموسة".
وفيما يتعلق بالهيئات التي ستشارك فيها، قال الوزير التركي إن "الطرفين تحدثا معًا واتفقا على الهيئات التي ستشارك".
وأوضح جاويش أوغلو، أن "وزارتي خارجية البلدين ستتوليان تنسيق تلك الآليات، وستشارك فيها مؤسسات مثل المخابرات، ووزارتي العدل في البلدين، وهيئة التحقيق في الجرائم المالية فيما يتعلق بوقائع الفساد التي ارتكبها تنظيم فتح الله غولن الإرهابي".
وفيما يتعلق بسوريا سيشارك في الآلية الجيش ووزارتي دفاع البلدين، كما ستشارك هيئات أخرى، حسب وزير الخارجية التركي.
وردًا على سؤال حول وضع "ي ب ك" الإرهابي في منبج السورية، قال جاويش أوغلو إن "الولايات المتحدة قدّمت وعدًا يتعلق بإخراج عناصر التنظيم الإرهابي من هناك، إلا أنها لم تفِ به".
وأضاف أن "الآليات التي تم الاتفاق على إنشائها ستمنح منبج الأولوية فيما يتعلق بسوريا".
وتابع: "لابد أن نتأكد من عبور (ي ب ك) إلى شرق نهر الفرات، لأن حلول الاستقرار هناك يعتمد على من سيقوم بإدارة المدينة وتأمينها، إذ أن 95% من سكان منبج من العرب، وقيام (ي ب ك) بإدارة المدينة وتولي الأمن بها لن يرسي الاستقرار أبدًا".
وشدّد جاويش أوغلو، على ضرورة خروج "ي ب ك" في أسرع وقت ممكن، قائلًا، "هذا وعد قطعته الولايات المتحدة لنا، وسنبحث كيف يمكن تنفيذ هذا الوعد".