ذكر مسؤول أمريكي رفيع المستوى بالبيت الأبيض، أن "جوزيف بايدن" نائب الرئيس الأمريكي، سيتناول خلال مباحثاته مع الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، ورئيس حكومته "أحمد داود أوغلو"، في زيارته المرتقبة لتركيا، مسألة التعاون ضد تنظيم "داعش" الإرهابي في كل من سوريا والعراق، والأزمة الإنسانية وراء حدود تركيا.
وأضاف المسؤول الأمريكي، في تصريحات أدلى بها، اليوم الثلاثاء، في موجز صحفي عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، حول زيارة بايدن الخارجية، أن اللقاءات المرتقبة للمسؤول الأمريكي في تركيا، ستتطرق كذلك إلى الجهود المبذولة للتصدي لانضمام المحاربين الأجانب للتنظيم، فضلا عن دعم المساعي الرامية لتحقيق اتفاق بين شطري الجزيرة القبرصية، إلى جانب العديد من القضايا الإقليمية والدولية الأخرى.
ومن المنتظر أن يزور "بايدن" تركيا، في جولته الخارجية التي سيستهلها بزيارة كل من المغرب وأوكرانيا، ليصل اسطنبول في الـ21 من الشهر الجاري، وسيلتقي الرئيس التركي في الـ22. وفي اليوم ذاته سيلقي كلمة في قمة الطاقة والاقتصاد التي سينظمها المجلس الأطلسي الأمريكي، على أن يلتقي عقب ذلك برؤساء ما يقرب من 115 منظمة أهلية.
وذكر مسؤولون رفيعو المستوى من البيت الأبيض، أن بايدن سيتطرق خلال كلمته في قمة الطاقة والاقتصاد، إلى الصعوبات التي تواجه أمن الاقتصاد، والطاقة بصفة خاصة، فضلا عن حديثه بشأن الرؤى الاستراتيجية في هذا الشأن، وسيتناول خلال لقائه بالمنظمات الأهلية، سبيل الابقاء على الإصلاحات المؤسسية والسياسية.
تجدر الإشارة إلى أن "بايدن" كان قد أدلى بتصريحات سببت توترا بين أنقرة وواشنطن، في 2 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حيث قال خلال كلمة له في جامعة هارفارد، إن بعض دول المنطقة، وذكر منها تركيا، والإمارات، والسعودية، قدمت مئات آلاف الدولارات ومئات آلاف الأطنان من الأسلحة، لمن يقاتلون ضد النظام في سوريا، لكي يسقطوا نظام الأسد، مضيفا أن تلك الدول "استيقظت" بعد أن زادت قوة داعش.
وكان بيان صادر عن البيت الأبيض، في 4 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، في أعقاب مطالبة أردوغان بايدن بالاعتذار في حال صحة إدلائه بتلك التصريحات، قد ذكر أن بادين اتصل هاتفيا بأردوغان و"اعتذر له عن أي تلميح قد يكون صدر منه حول أن تركيا أو أي من الحلفاء والشركاء الآخرين في المنطقة قدموا دعما أو وفروا تسهيلات لتنظيم "داعش"، أو لجماعات متطرفة أخرى في سوريا"، واستخدم البيان كلمة "apology" الإنجليزية التي تعني "اعتذار" لوصف ما قام به بايدن.
لكن "بايدن" نفى اعتذاره بعد ذلك، وقال في لقاء مع قناة "سي إن إن" التلفزيونية الأمريكية أمس الاثنين، "أنا لم أعتذر مطلقا لأردوغان، أنا أعرف أردوغان جيدا، وأعمل معه، لقد اتصلت به وقلت له إن الخبر المكتوب بخصوص تصريحاتي غير صحيح، هذا ما قلته".
وبخصوص مسألة اعتذار "بايدن" للرئيس التركي من عدمها، ذكر مسؤول أمريكي، الثلاثاء لمراسل الأناضول "أنه لا حاجة إلى إصلاح ذات البين بيبايدن وأردوغان، فهناك علاقات وثيقة تربط بينهما، كما أن هناك اتصالات هاتفية تجري بينهما بشكل منتظم".