قال وزير الخارجية التركي، أحمد داود أوغلو، "سوف يذكر التاريخ بعد 50 عاما، أن تركيا شهدت في العام 2013 بدء عملية السلام التي أوقفت نزيف الدماء من أبناء الشعب التركي، وأنها تمكنت في العام 2014 من سداد كافة ديونها لصندوق النقد الدولي، لنبدأ فترة من الاستقلالية والسيادة التي لن نحني في ظلها لأي جهة من أجل طلب الديون".
جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها الوزير التركي، أمس السبت، في محافظة باتمان جنوب شرق تركيا، والتي أكد فيها أهمية عملية السلام في الحفاظ على وحدة الصف التركي، ضد أي أخطار تريد شقه.
ومضى الوزير التركي قائلا "لن نحني رؤوسنا بعد ذلك إلا لله، فلقد أصبحت لنا سيادتنا في المحافل الدولية بفضل الإنجازات التي حققتها تركيا على مدار 11 عاما، منذ أن تولى العدالة والتنمية الحكم في البلاد".
وأوضح داود أوغلو أنهم دائما ما يقفون بجانب المظلوم ضد الظالم في أي مكان بالعالم، مشيرا إلى أنهم مستمرون في نصر المظلومين دون أي تفرقة أو تمييز بسبب عرق أو دين.
وفي كلمة ألقاها في اجتماع له مع ممثلي بعض المؤسسات العامة، ومنظمات المجتمع المدني، في محافظة سيرت شرق تركيا التي توجه إليها بعد باتمان، أكد الوزير التركي، أنهم لن ينسوا شهداء حرب الدردنيل، وحلبشه وشهداء سفينة "مافي مرمره" فلسطين.
وذكر أن القدرة والرحمة من أهم العناصر التي تبني الدول، لافتا إلى أن الدولة بدون رحمة، دولة مستبدة ظالمة، وأن الدولة بدون قدرة، دولة عاجزة لا تستطيع أن تكون دولة قوبة بالمعني الحقيقي.
واوضح أن الأب في المنزل إن لم يكن رحيما، سيظلم أبنائه، وإن لم يكن قويا وصاحب مقدرة، فلن يسمع الأبناء كلامه.
ومضى قائلا "ونحن الآن نعيش الذركرى السنوية لمجزرة حلبشة التي ارتكبتها دولة قوية ليست لديها رحمة، فصدام كان قويا، لكن نظرا لأنه يفتقد لرحمة هجم بالكيميائي على أخوتنا في حلبشه قبل 25 عاما، ليرتكب واحدة من أسوأ المجازر التي شهدها التاريخ".
ولفت إلى ان التاريخ يكرر نفسه الآن، نظرا لتكرر الأشخاص الذين يرون أنفسهم أقوياء، ولا يملكون أي رحمة، مضيفا "وها هو الأسد يظلم ويقتل في شعبه بنفس الشكل والكيفية، على مدار 3 سنوات، دون تمييز بين طفل أو امرأة أو شيخ كبير".