أنقرة/الأناضول
أوضح رئيس الوزراء التركي "أحمد داود أوغلو" أن "مسيرة السلام الداخلي مستمرة بإرادة الحكومة التركية، وليس برغبة أي تنظيم، والأكراد والأتراك تربط بينهم أواصر تاريخية قديمة جمعت بينهم على هذه الأرض"، مشيرا إلى أن ما يحدث في "كوباني - عين العرب" يؤلم تركيا كثيرا، وأن بلاده فعلت كل ما في وسعها في هذا الشأن.
جاء ذلك في التصريحات التي أدلى بها رئيس الحكومة التركية، في مقابلة تلفزيونية مشتركة مع عدة قنوات محلية، أمس الأربعاء، والتي أكد فيها تمسكهم بمسيرة السلام، وعدم تفريطهم فيها لمن يريدون استغلالها لممارسة الابتزاز ضد الدولة، بحسب قوله.
وذكر أن المقصود بالنسبة لهم من "مسيرة السلام الداخلي" هو "الحقوق الإنسانية، والسياسة القائمة على العنصر البشري، التي ترتكز عليها مشاعر المواطنة المشتركة لنا، والنظام القانوني المشترك النابع من مواطنتنا المشتركة في دولة قانون ديمقراطية معاصرة، كما ترتكز عليها الهوية التي تستند إلى عمق تاريخي مشترك".
ودعا "داود أوغلو" جموع الشعب إلى عدم التشاؤم بشأن "مسيرة السلام"، لافتا إلى أنهم أطلقوا عليها هذا الإسم من أجل حل عقدة من المشاكل المتراكمة على مدار 30 عاما، وأوضح أن هناك العديد من القواسم المشتركة التي تجمع بين الأكراد والأتراك."
واستطرد قائلا: "نحن نسعى من خلال مسيرة السلام، إلى توحيد هوية المواطنة على هذه الأرض، تلك الهوية التي تحترم الجميع بمفهوم الدولة الديمقراطية الحديثة، والتي تذكر بكل احترام اللغة الأم لكل فرد، ولهجته وثقافته، في كافة أنحاء البلاد، وليس في شرق وجنوب شرق الأناضول، الهوية التي لا تحتقر أي طائفة، ولا تُقصي أحدا".
وأكد "داود أوغلو" أنهم عازمون على الاستمرار في مسيرة السلام حتى النهاية "سواء أرادوا ذلك أم لم يريدوا- في إشارة إلى بعض الأطراف الرافضة لها-" مشيرا إلى عدم وجود علاقة بين حمل السلاح وبين استعادة الحقوق، وقال في هذا الشأن "هل غير المسلمين المقيمين في تركيا ممن أعدنا لهم أملاكهم، كانوا يحملون سلاحا، فلا علاقة لهذا بذاك على الإطلاق".
وأشار إلى أنه حينما تشكلت حكومته، شددوا على أهمية مسيرة السلام، مضيفا "وتحركنا على الفور من أجل أن نترجم أقوالنا لأفعال، حيث قمنا بموجب قرار من مجلس الوزراء بإعداد الأرضية القانونية لها، والآن أسأل ما السبب في إشعال فتيل الأحداث بعد أسبوع واحد من قرار مجلس الوزراء هذا ؟! غالبا أن هناك البعض مستائون من المسيرة، لأنهم يعرفون جيداً أن نجاحها يعني خلاص تركيا من أغلالها".
وأوضح أن "دولة الأكراد هى تركيا، وأن تركيا هى حامي الأكراد الموجودين خارج البلاد، مؤكداً أن تركيا لا يد لها على الإطلاق فيما يحدث في "كوباني- عين العرب" السورية، ورد كافة الاتهامات التي تقول عكس ذلك.