عثمانية/أوميت كهرمان/الأناضول
أثارت الوثائق المصورة التي نشرتها وكالة الأناضول، الاثنين الماضي، عن فظائع التعذيب في المعتقلات السورية، ردودَ فعلٍ واسعة في الرأي العام العالمي، ولتسليط الضوء أكثر التقت الأناضول بعقيد سوري منشق، رفض الكشف عن اسمه، لأسباب أمنية، كان شاهداً على العديد من عمليات التعذيب قبل أن يلتحق بصفوف المعارضة المسلحة، ليضطر قبل 6 أشهر اللجوء لتركيا من أجل علاج طفله المريض، وأجبرته الظروف في تركيا للعمل في نقل مواد البناء في ولاية "عثمانية" جنوب تركيا، من أجل إعالة أطفاله الخمسة.
أكد العقيد الطيارلمراسل الأناضول، أنه كان شاهداً على العديد من أعمال التعذيب مارستها قوات الأسد بحق السوريين، وأنه سجن لمدة سنة وأربعة أشهر بسبب تأديته لفريضة الصلاة في الجيش، قبل أن ينشق ويلتحق بالمعارضة المسلحة، قائلاً "كان جنود الأسد يتركون المعتقلين أياما بدون طعام أو شراب، وكانوا يطفئون سجائرهم على أجساد المعتقلين، ويكوون جلودهم بقضبان حديد سخنت على النار، ويقتطعون أشلاء من أجسادهم بواسطة آلات حادة وكنت شاهدا على صنوفٍ أخرى من التعذيب لا أسطيع البوح بها.
وأشار الطيارإلى أنَّه ضمن قوائم المطلوبين للنظام، ومن أجل هذا لا يستطيع التحدث مع أحد من أقربائه في العاصمة دمشق، لافتا إلى أنه فقد الكثير من أقربائه وأصدقائه في سوريا، كما فقد كل أملاكه، ليضطر بعدها للالتحاق بصفوف المعارضة المسلحة.