أنقرة/أزمور كوجاك سميز/الأناضول
طالبت لجنة التحقيق المنبثقة عن مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، من وكالة الأناضول، تسليمها الصور التي نشرتها قبل يومين، والتي تعتبر دليلاً على ممارسة قوات النظام السوري التعذيب بحق آلاف السجناء.
وأرسلت اللجنة الأممية بريداً إلكترونياً إلى الأناضول، بعنوان "وثائق جرائم الحرب في سوريا"، أشارت فيه أنها تابعت بإهتمام بالغ الصور التي نشرتها الوكالة في 20 كانون ثاني/يناير الجاري، كما طالبتها بتزويدها بالصور للتحقق من صحتها.
وقالت اللجنة في رسالتها "نحن أيضاً رصدنا عمليات تعذيب تمارس في مراكز الإعتقال التابعة للنظام السوري، في إطار جرائم ضد الإنسانية، تستند على حقائق ذات مصداقية، ومنطقية".
وطالبت لجنة التحقيق، وكالة الأناضول بتسليمها الصور التي وصفتها بالداعمة لشبهات ممارسة التعذيب، للتحقق منها وإضافتها في التقرير، كما طالبت بإجراء مقابلة مع الشاهد "سيزار".
وأوضحت اللجنة أنه في حال قبول الأناضول للطلب، فإنه سيتم استكمال الصور في نهاية كانون ثاني/يناير الجاري، بغية تقديمها إلى مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي في أذار/مارس المقبل، ومن الممكن أن ترفقها في التقرير، كما أشارت اللجنة إنه في حال توفر الصور في فترة زمنية قصيرة، فإن اللجنة ستقوم بزيارة تركيا في شباط/فبراير المقبل.
من جانبها أعربت وكالة الأناضول في ردها على اللجنة، عن استعدادها للمساهمة في التقرير المزمع إعداده حول انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، مشيرةً أنها جاهزة لتقديم الصور، والأخبار التي توصل إليها مراسلو الوكالة، ومشاهد الفيديو، وأنها جاهزة لتسهيل مقابلات بين مراسلين الوكالة الذين عملوا في سوريا، الشهود على انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة، وأعضاء اللجنة الأممية.
وأعربت الأناضول عن إمتنانها من الزيارة المزمعة من قبل أعضاءاللجنة إلى تركيا، مؤكدةً أن هذا التعاون من شأنه أن يشكل أملاً في إنهاء معاناة ضحايا الحرب الدائرة في سوريا.
يشار أنه تم تشكيل لجنة التحقيق بقرار من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في 22 أغسطس 2011، ومنذ ذلك الحين أجرت اللجنة مقابلات مع أكثر من 2500 شاهد، علاوة على ذوي قتلى، كما سبق أن أعدت 6 تقارير حول إنتهاكات حقوق الإنسان في سوريا.
جدير بالذكر أن الأناضول نشرت خبراً موثقاً مدعوماً بالصور، في 20 كانون ثاني/يناير الجاري، بعنوان "وثائق جرائم الحرب في سوريا"، وبتوقيع مدير الوكالة "كمال أوزتورك"، الأمر الذي أدى إلى تداعيات واسعة في العالم.
وتضمنت الوثائق قسماً من 55 ألف صورة، تظهر صور قتلى التعذيب الذين قضوا على يد قوات النظام السوري، خلال عامين، والذين يقدر عددهم بـ 11 ألف ضحية.