وتقول "حسون"، في حديث لوكالة الأناضول، أن ابنها "محمد" خرج من البيت في العاشر من رمضان الماضي، ليوصل الخبز إلى بيت خالته في وقت السحور، وفي هذه الأثناء تعرضت قريتهم لقصف من قبل قوات النظام السوري، أصيب ابنها إثر ذلك بشظية وقام مقاتلو المعارضة حينها بنقله إلى تركيا، لاسعافه، وهو اليوم في ولاية "أضنة"، يتابع علاجه في العناية المشددة، في أحد المشافي الحكومية.
وبينت "حسون" أن الأنباء التي وردتها عن ابنها أشارت في البداية إلى إصابته بجروح، ثم قيل لها أنه توفي، لتعرف فيما بعد أنه في تركيا يتلقى العلاج، حيث كان انقطاع الخطوط الهاتفية سببا في تلقيها معلومات خاطئة بشأنه.
وأوضحت أنها اضطرت مع زوجها لطلب دين من الأقارب والأصدقاء، لتأمين مصاريف السفر إلى تركيا، بسبب حالتهم المادية السيئة، وأنها صعقت لدى مشاهدتها حالة ابنها، الذي لم يكن يقوى على الحراك والكلام، ولم يستطع حتى التعرف عليها.
وأشارت حسون إلى أن ابنها يتناول الغذاء عن طريق أنبوب يصل إلى معدته، وهو ليس الوحيد الذي يرقد في حالة سيئة، فهناك العديد من السوريين الجرحى في المشافي التركية، مناشدة كل طوائف العالم تفهم معاناة السوريين، "الذين وصلوا إلى حالة يرثى لها من بطش نظام الأسد"، موجهة لهم هذا السؤال: "ماذا لو حل بكم ما حل بأبنائنا".
وقدمت حسون الشكر الجزيل لتركيا حكومة وشعبا على ما قدموه من مساعدات للشعب السوري، وعلى رأسهم رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان".