Zein Khalil
17 مايو 2026•تحديث: 17 مايو 2026
زين خليل/ الأناضول
- قال نتنياهو إن التكلفة مقبولة مهما كانت من أجل إيجاد حل لمسيرات "حزب الله"
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه يعتزم إجراء محادثة هاتفية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران في وقت لاحق الأحد.
جاء ذلك خلال اجتماع خاص للحكومة الإسرائيلية بمناسبة ما يُسمى "يوم القدس"، في متحف الكنيست (البرلمان) في وسط مدينة القدس، وفق القناة 14 العبرية الخاصة.
وتحتفل إسرائيل هذه الأيام بذكرى احتلال الجزء الشرقي القدس عام 1967، وضمها للشطر الغربي من المدينة.
وقال نتنياهو: "أعيننا مفتوحة تجاه إيران. سأتحدث اليوم، كما أفعل كل بضعة أيام، مع صديقنا الرئيس دونالد ترامب. سأسمع انطباعات عن زيارته إلى الصين، وربما أيضا أمورا أخرى. بالتأكيد هناك العديد من الخيارات، ونحن مستعدون لكل السيناريوهات".
والأربعاء، وصل ترامب الصين في أول زيارة لرئيس أمريكي منذ 8 أعوام ونصف، وذلك على رأس وفد واسع ضم ممثلين عن المؤسسات السياسية وكبرى الشركات الأمريكية.
والخميس، ادعت هيئة البث الإسرائيلية، أن مسؤولين عسكريين إسرائيليين وأمريكيين بحثوا خلال الأسبوع المنصرم، سيناريوهات استئناف المواجهة مع إيران، وسط ترجيحات إسرائيلية بأن يحسم ترامب، موقفه من مستقبل الحرب عقب عودته من زيارته إلى الصين نهاية الأسبوع.
وإثر تعثر مفاوضاتها مع إيران، فرضت واشنطن منذ 13 أبريل/ نيسان الماضي حصارا على الموانئ الإيرانية، وردت طهران بتقييد الملاحة في مضيق هرمز، وسط مخاوف من انهيار الهدنة السارية منذ 8 أبريل، والتي تم التوصل إليها بعد أكثر من شهر من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وفي سياق منفصل، تحدث نتنياهو مجددا عن خطر الطائرات المسيرة المفخخة التي يطلقها "حزب الله" من لبنان، قائلا: "أريد أن أقول عدة أمور حول القتال في لبنان. نحن نقوم هناك بالكثير (...) لكننا نواجه عدوا يحاول التذاكي"، وفق تعبيره.
ومضى محاولا إخلاء مسؤوليته عن مقتل وإصابة جنود وضباط بهجمات مسيرات "حزب الله": "قبل 6 سنوات (...) حذّرت من خطر الطائرات المسيّرة. كنت أرى فيها آنذاك أولا تهديدا خطيرا كأداة للاغتيال، لكن هذا تطور لاحقا".
وسبق أن أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بمقتل 7 جنود وضباط إسرائيليين وإصابة العشرات، في لبنان جراء هجمات مسيرات "حزب الله"، وذلك منذ 2 مارس/ آذار الماضي.
وتابع مدعيا: "اليوم نحن أمام إحباط تهديد الطائرات المسيّرة التي تعمل بتقنية الألياف، هذا نوع محدد من التهديد".
وأشار إلى أنه شكّل "فريقا خاصا مع وزير الدفاع وأشخاص من داخل الوزارة وخارجها، ليس فقط من الصناعات الأمنية بل أيضا من القطاع المدني"، من أجل إحباط هذا التهديد.
وفي هذا الإطار، لفت نتنياهو إلى أنه عقد 3 اجتماعات، خلال أسبوعين، مضيفا: "قلت لهم لا توجد لديكم قيود ميزانية، مهما كانت التكلفة فهي مقبولة. (...) وتوجيهي للفريق هو إيجاد حل لهذا التهديد، وللتهديد القادم الذي سيأتي".
وزعم نتنياهو أن إسرائيل ستكون "الدولة الأولى بلا شك التي ستقدم حلال لمشكلة الطائرات المسيرة بتقنية الألياف الضوئية".
وباتت المُسيرات التي يطلقها "حزب الله" على قوات إسرائيلية متوغلة في جنوب لبنان كابوسا يؤرق تل أبيب التي باتت تصنفها ضمن أكثر التحديات الأمنية تعقيدا وخطورة على قواتها.
ومؤخرا، عقدت الحكومة الإسرائيلية جلسة مشاورات عاجلة مع كبار قادة المؤسسة الأمنية، لبحث سبل مواجهة التهديد المتزايد للطائرات المسيّرة التي يطلقها "حزب الله"، على خلفية الخسائر البشرية المتصاعدة في صفوف الجيش الإسرائيلي.
ورغم سريان هدنة منذ 17 أبريل الماضي تنتهي في مطلع يوليو/ تموز المقبل، يواصل الجيش الإسرائيلي توغله جنوبي لبنان وعمليات نسف وتدمير ممنهج للمنازل والمباني وتهجير السكان من عشرات القرى، بذريعة استهداف ما يصفها بأنها "بنى تحتية عسكرية وعناصر لحزب الله".
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.