إسطنبول/ كنان إرتاك/ الأناضول
أبلغ عدد من مريدي العلامة التركي "سعيد النورسي" الملقب بــ "بديع الزمان" - " عبدالله يغين"، و "محمد فرنجي"، و"عبدالقادر بيدللي" - مراسل الأناضول عن وجهات نظرهم حول قضايا هامة تتعلق بالتطورات الأخيرة على الساحة التركية.
وأوضح "عبدالله يغين" - أحد ثلاثة طلبة تلقوا علومهم على يدي النورسي - أن من يعارضون حكومة "العدالة" ليسوا على حق، وأن عملهم عبارة عن إملاءات أجنبية تستهدف إجهاض المشروع الإسلامي، مشدداً على أن الحكومة التركية تبدي اهتماماً جيداً بالشؤون الدينية في البلاد.
وذكر يغين أن تركيا بدأت تكتسب اهتمام وحب العالم؛ من خلال الإجراءات التي اتخذتها اتجاه الإسلام، مبيناً أن وجود معاهد تحفيظ القرآن الكريم بدعم حكومي، لاقى قبول وإعجاب جميع شرائح المجتمع التركي.
ونقل يغين عن النورسي قوله " إن أمتنا مسلمة وستبقى مسلمة، وأن التعلق بالإسلام هو السبيل الوحيد للتخلص من الفوضى، ويجب إيقاظ الأمة بالإسلام وليس بالمصلحة الشخصية "، مشيراً أن النورسي دعم الحزب الديمقراطي الذي أسسه رئيس الوزراء التركي الراحل "عدنان مندرس" وقال: " إن سيطرة حزب الشعب الجمهوري المعارض على مقاليد الحكم تعني سيطرة القوى الشيوعية على البلد تحت ظل ذلك الحزب ".
وقال يغين : " لا توجد حكومة بلا أخطاء، ويجب دعم أي حكومة تخدم بأغلبيتها الإسلام، ولا ينبغي أن يقف المسلم ضد أخيه المسلم ".
من جانب آخر أشار المريد "محمد فرنجي" أن النورسي كان دائماً يوجه نصائحه لرجال الدولة، وأن من ينشغل في خدمة الإسلام يكون هدفه مرضاة الله عز وجل، وليس لغايات شخصية، مؤكداً أنه لم يجد أي تفسير لمعارضة الحكومة "حكومة حزب العدالة والتنمية".
وذكر فرنجي أنه لم يعد يقرأ أو يتابع وسائل إعلام تلك الفئات التي تدعي الإسلام وتعارض الحكومة - في إشارة إلى وسائل الإعلام الخاصة بجماعة "فتح الله غولن" -، مبيناً أن أتباع النورسي أصبحوا متهمين بعلاقات تربطهم مع " الكيان الموازي"، مؤكداً رفضه لمثل تلك الأعمال وداعياً - الكيان الموازي- إلى التخلي عن تلك الأخطاء "التي ارتكبوها".
من جهة أخرى شدد "عبد القادر بادللي" أن على الجميع استخدام أصواتهم والمشاركة في الانتخابات، مستذكراً ما قاله النورسي عندما أدلى بصوته في انتخابات عام 1957؛ أنه أعطى صوته لتركيا وليس لحزب أو فئة أو عرق بالخصوص أو لمن هو أقوى، لافتاً إلى أن لكل حكومة نواقص إلا أن محاسن الحكومة لا تقارن بنواقصها، متسائلاً: "ماذا سيحدث لو سقطت الحكومة الحالية ورئيس الوزراء الحالي؟".