وتتضمن المجالس هيئات للتعاون بين وزراء تلك الدول وتركيا، ويتم فيها إقرار السياسات المستقبلية، والتخطيط لمشروعات مشتركة على المدى المتوسط والطويل.
وتعمل تركيا من خلال هذه المجالس على تقوية تعاونها مع دول المنطقة ودول العالم، حيث أنشأت أنواعاً متعددة من المجالس الثنائية، وظيفتها تقوية علاقاتها مع الدول المختلفة. ومن هذه المجالس؛ مجلس التعاون الاستراتيجي الأعلى، ومجلس التعاون ذو المستوى الرفيع، ولجنة التعاون رفيعة المستوى، ومجلس التعاون المشترك.
ووفقا للمعلومات التي حصل عليها مراسل الأناضول، من مكتب الدبلوماسية العامة في وزارة الخارجية التركية، أنشأ أول مجلس تعاون استراتيجي أعلى بين تركيا والبرازيل في التاسع عشر من يناير/ كانون الثاني 2006، وتبع ذلك إنشاء مجالس مماثلة مع العراق وسوريا وروسيا واليونان وأذربيجان ولبنان وباكستان وأوكرانيا وقرغيزستان ومصر وبلغاريا وكازاخستان، وتوقيع العديد من الاتفاقيات مع هذه الدول.
وفي عام 2010 أنشئ مجلس تعاون رباعي أعلى بين تركيا وسوريا والأردن ولبنان.
وتتيح هذه المجالس لتركيا انتهاج سياسة خارجية متعددة الأبعاد، قائمة على التعاون، وتنعقد ضمن هذه المجالس اجتماعات دورية، على مستوى رؤساء الدول والحكومات والوزراء، حيث تُتخذ القرارات وتوقع الاتفاقات المتعلقة بالعلاقات بين تركيا وتلك الدول، وبالتطورات الدولية.
وتعمل مجالس التعاون الاستراتيجية العليا كحكومة مشتركة، تُتخذ من خلالها القرارات المتعلقة بمجالات التعاون بين البلدين، وتُناقش عبرها أية مشاكل أو اختلافات في وجهات النظر تنشأ بينهما، وتُتخذ خطوات عملية لتأمين الثقة المتبادلة وحل أية مشكلات عالقة.
وقال رئيس الأبحاث السياسية، في وقف أبحاث الاقتصاد والمجتمع "طالب كوتشوك جان"، لمراسل الأناضول، إن هذه المجالس تأتي في إطار انفتاح السياسة الخارجية التركية خلال السنوات العشر الماضية، التي أعادت تركيا خلالها اكتشاف منطقتها، وقامت بتوسيع مجالها.
وتؤشر هذه المجالس كما يقول "كوتشوك جان" إلى تحول تركيا إلى دولة "مؤسسة للنظام" في المنطقة، كما تعد هذه المجالس محفزة للاقتصاد، وأداة من أدوات السياسة الخارجية التركية.