Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
08 يونيو 2026•تحديث: 08 يونيو 2026
القدس/ الأناضول
ادعى الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه وحده الذي يشن الهجمات على إيران، فيما تساعده الولايات المتحدة في اعتراض بعض الصواريخ التي أطلقتها طهران.
وتجددت المواجهات بين تل أبيب وطهران منذ مساء الأحد؛ جراء استهداف إسرائيل للضاحية الجنوبية لبيروت، برغم تحذير إيران من تداعيات مثل هذه القصف.
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مسؤول فيه لم تسمه قوله خلال إحاطة للمراسلين العسكريين: "جميع الهجمات على إيران حتى الآن هي إسرائيلية فقط".
واستدرك: "لكن في مجال الدفاع الجوي، ساعدت الولايات المتحدة إسرائيل في اعتراض بعض الصواريخ الإيرانية".
وتحت اسم "زئير الأسد"، بدأت إسرائيل مع الولايات المتحدة حربا على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، ما خلّف أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، حسب طهران التي ردت بهجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين.
وأضاف المصدر: "على غرار عملية "زئير الأسد"، يتواجد الآن ممثلون عن الجيش الأمريكي بمركز العمليات في كريا (القيادة العسكرية الإسرائيلية بتل أبيب)، وممثلون إسرائيليون بمقر قيادة القوات الجوية الأمريكية بفلوريدا".
وتابع أن الجيش الإسرائيلي "يستعد لعدة أيام على الأقل من القتال في إيران، وكذلك لاحتمال عودة القتال لفترة طويلة".
ونقلت إذاعة الجيش عن ضابط كبير فيه لم تسمه: "نحن في مرحلة استكمال لعملية "زئير الأسد"، التي دخلت يومها الثاني والأربعين بعد توقف دام شهرين".
وأضافت الإذاعة: "يؤكد الجيش أنه سيستغل أي فرصة سانحة لشن هجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت".
ومتجاهلةً هدنة بدأت في 17 أبريل/ نيسان الماضي، تواصل إسرائيل عدوانا على لبنان بدأته في 2 مارس/ آذار الماضي، ما خلّف 3 آلاف و558 قتيلا و10 آلاف و870 جريحا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح.
ورغم تحذير إيران من تداعيات أي استهداف لضاحية بيروت، أشعلت إسرائيل المنطقة مجددا بشنها مساء الأحد غارة على الضاحية خلّفت قتيلين و11 جريحا، وادعت أنها استهدفت مركز قيادة وتخطيط تابع لـ"حزب الله" (حليف طهران).
وبالفعل، بدأت طهران منذ مساء الأحد إطلاق دفعات صواريخ على إسرائيل، التي أعلنت بعدها أن مقاتلاتها قصفت أهداف عسكرية غرب ووسط إيران، وسط تقديرات إسرائيلية باستمرار المواجهة لأيام عدة.
وفي وقت سابق الاثنين، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأنه تم استهداف إسرائيل بـ30 صاروخا من إيران وصاروخ واحد من اليمن منذ مساء الأحد.
وحسب موقع "تايمز أوف إسرائيل"، يقول الجيش إن إسرائيل هي التي تنفذ الضربات ضد إيران، لكن يوجد "تنسيق كامل" مع القيادة المركزية الأمريكية، وشارك الجيش الأمريكي في اعتراض صواريخ إيرانية.
وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن رئيس أركانه إيال زامير تحدث مع قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر، ثلاث مرات، وفقا للموقع.
والاثنين، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر منصته "تروث سوشيال"، إنه على إسرائيل وإيران التوقف فورا عن إطلاق النار.
ومنذ 8 أبريل/ نيسان الماضي، تسود هدنة بين طهران وواشنطن، وثمة مخاوف بشأن مصير مفاوضاتهما لإنهاء الحرب، على خلفية تجدد المواجهات بين تل أبيب وطهران.
وتحتل إسرائيل منذ عقود فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.