وأوضح "أوتشار"، لمراسل الأناضول، كيف طلب والي الفلبين الأميركي، عام 1913، الاستفادة من الخبرة العثمانية، في التعايش السلمي، بين أبناء الديانات المختلفة، لإيقاف الحرب الطائفية، الدائرة في الفلبين، عن طريق إرسال علماء وكتب دينية.
واستجابة لطلب الوالي، أرسل العثمانيون، حفيد شيخ الطريقة القادرية الصوفية الشيخ "محمد الوجيهي الجيلاني"، الذي شغل وظيفة شيخ الإسلام في الفلبين لثلاث سنوات.
واستطرد "أوتشار"، أن الشيخ الجيلاني، حمل إلى مسلمي الفلبين رسالتين هامتين، تؤكد أولاهما على أن الخلافة العثمانية تهتم بهم، ومستعدة لتقديم أي مساعدة يطلبونها منها، وتدعو الرسالة الثانية إلى نبذ التعصب، وإلى التسامح مع أصحاب الديانات الأخرى.
وأشار "أوتشار" إلى أن "الجيلاني"، أرسل العديد من الرسائل، إلى عائلته، أثناء وجوده في الفلبين، لكن عدم تمكنه من الوصول إلى ورثته، لم يتح له الفرصة للاطلاع عليها، ويأمل "أوتشار"، في أن يصل إلى عائلة "الجيلاني"، التي تقتصر معلوماته عنها في كونها عائلة زيدية مشهورة في مدينة نابلس.
ولفت "أوتشار" إلى تأثر قادة المقاومة الإسلامية الأوائل، في الفلبين بالروح العثمانية، وإلى عدم توقف هذه المقاومة التي اتخذت أشكالًا وأسماءً مختلفة عبر السنين.
ووصف "أوتشار"، الاتفاق الذي وقع مؤخرا بين جبهة تحرير مورو الإسلامية، والحكومة الفلبينية بأنه مفيد لكلا الطرفين، وأكد على أنه أحد ثمار الديمقراطية. ودعا الحكومة التركية إلى بذل مزيد من الاهتمام بمسلمي الفلبين.