مصطفى عبد السلام
القاهرة – الاناضول
قال البنك المركزي المصري اليوم الثلاثاء أنه لا علاقة لمحافظ البنك الدكتور فاروق العقدة بقضية بيع ديون مصر الخارجية المتهم فيها جمال مبارك نجل الرئيس المصري السابق.
وأكد المركزي أيضا أن العقدة لم يعلم عن هذه القضية أو تفاصيلها شيئا لانتفاء صلته بجمال مبارك كما انه لم تكن له أدني علاقة به ولم يلقاه إلا بعد شغله منصب محافظ البنك المركزي.
وكان مكتب النائب العام المصرى قد تلقى عدة بلاغات من مصريين تتهم جمال مبارك بالتلاعب وشراء وبيع كمبيالات وصكوك ديون مصر الخارجية خلال المدة من 1986 إلي 1993، وذكرت أن التلاعب تم تحت سمع وبصر الدكتور فاروق العقدة محافظ البنك المركزي المصري والذي اتهمته البلاغات المقدمة بالتستر علي جمال مبارك ورفاقه.
وأعلن المستشار عادل السعيد، النائب العام المساعد والمتحدث الرسمي للنيابة العامة في مصر اليوم أن النيابة تلقت عدة بلاغات تتضمن تربح جمال مبارك نجل الرئيس السابق حسنى مبارك، من إجراءات شراء ديون مصر إبان فترة عمله بأحد البنوك الأجنبية فى الخارج، خلال عام 1986 وبمساعدة عدد من المسئولين بالبنوك وقتئذ.
وشكلت النيابة العامة لجنة لفحص القواعد محل البلاغات، مكونة من خبراء بوزارات الصناعة والتجارة والداخلية والمالية والبنك المركزي المصري، لبيان القواعد التى تم وضعها لتنظيم عملية سداد ديون مصر، وعما إذا كان بها أو فى تطبيقها أو تنفيذها ثمة مخالفات ترتب عليها إضرار بالمال العام أو إهداره، وتحديد المسئول عن ذلك، وبيان مدى اتصال جمال مبارك أو أى من أسرة الرئيس السابق أو أصهاره بتلك الوقائع، أو الاستفادة منها من عدمه.
وتناقلت المواقع الإليكترونية والصحف المصرية اليوم على نطاق واسع خبرا يحمل عنوان " النائب العام يرسل بلاغات تتهم جمال مبارك والعقدة والسعيد ببيع ديون مصر للكسب غير المشروع" في اشارة الى ممتاز السعيد وزير المالية المصري الحالي.
واستندت الصحف والمواقع الى البلاغات المقدمة للنائب العام.
وكنت مصر قد باعت جزءا من ديونها الخارجية قبيل دخولها في مفاوضات مع دول نادى باريس في بداية التسعينيات من القرن الماضي لخفض هذه الديون البالغة 50 مليار دولار في ذلك الوقت، وقام سماسرة مصريون واجانب بالإتجار في هذه الديون عبر شرائها من الدول الدائنة بسعر منخفض وبيعها بعد ذلك للحكومة المصرية بسعر أعلى.
وأكد البنك المركزي المصري في بيان أصدره اليوم أن الاتهامات الموجهة الى العقدة عارية من الصحة وبعيدة عن الحقيقة جملة وتفصيلا فيما يتعلق بما نسب للدكتور فاروق العقدة.
وقال بيان المركزى "وأبلغ دليل علي كذب الخبر المنشور مضمونه وتحديده للمدة محل الاتهام وهي من عام 1986 إلي 1993 وهي فترة لم يكن العقدة قد عاد خلالها إلي مصر بعد والتي لم يكن للمحافظ اية علاقة وقتها بنجل الرئيس السابق"
وكان العقدة يشغل في ذلك الوقت منصب نائب رئيس بنك اوف نيويورك الأمريكي وعقب عودته للقاهرة رأس مجلس ادارة البنك الأهلي المصري في يناير 2003 ثم محافظا للبنك المركزي المصري في ديسمبر 2003 أي بعد الواقعة المشار إليها بعشر سنوات
وناشد البنك المركزي المصري القائمين علي إدارة المواقع الإليكترونية والصحف تحري الدقة فيما ينشر منعا للبلبلة علي المستوي المحلي والعالمي وحرصا علي عدم الإساءة إلي القطاع المصرفي والبنك المركزي ممثلا في محافظه وإلي الشرفاء الذين يخدمون بلدهم بكل صدق وأمانة في هذه الفترة الحرجة التي يمر بها الاقتصاد.
مصع