استقبل ألاف الفلسطينين، رئيس الشؤون الدينية التركي "محمد غورماز" أثناء زيارته لمدينة الخليل في الضفة الغربية، اليوم السبت، بتظاهرة حب كبيرة، أنشدوا فيها أنشودة "طلع البدر علينا".
وقام المسؤول الديني التركي، خلال زيارته لمدنية الخليل - التي توجد بها مقابر أنبياء الله سيدنا إبراهيم ، عليه السلام، وزوجته سارة، وسيدنا إسحاق، عليه السلام، وسيدنا يوسف، بزيارة جامع إبراهيم، الذي قامت بتجديدة وكالة التنسيق والتعاون التركية "تيكا"، التي حرصت على صناعة سجاد المسجد بنفس شكل سجاد المسجد الأقصى؛ لتعطي رسالة مفادها "فليحظى المسجدان بالحرية".
واثناء تجول "غورماز" في شوارع مدينة الخليل، قوبل بترحاب شديد من المواطنين الذين حرصوا على مصافحته، الأمر الذي أدى في بعض الأحيان إلى ازدحام شديد، كما أن الشيخ "يوسف أدعيس" وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني، كان في استقباله، وبعد تناولهما طعام الغذاء توجها إلى مسجد الخليل لأداء صلاة الظهر.
وعقب انتهائه من الصلاة، قام "غورماز" يزيارة ضريح سيدنا إبراهيم الموجود بالمسجد، وقام بالدعاء أمام القبر، ثم ألقى كلمة أمام الجموع التي شاركتهم الصلاة، وقدرت بالألاف. وأكد في كلمته أن "الأقصى والقدس والفلسطينيين لهم مكانة خاصة في قلوب الأتراك، فلا تنسوا هذا مطلقا. ويجب ألا تنسوا أيضا أنه مهما كانت الظروف؛ فإن هناك حرية في قلوبكم وعقولكم. فأنتم تستحقون الحرية، وأن تكون لكم دولة عاصمتها القدس".
وأعرب المسؤول الديني التركي، عن سعادته لاجتماعه بالفلسطينيين في مكان واحد عند مقام سيدنا إبراهيم، مضيفا: "الفلسطينيون لن يحزنوا في أي وقت على الإطلاق. ولتعلموا أنكم من تحملون عزة الأمة وشرفها، وكما قال الله تعالى: ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين".
وأمّ رئيس الشؤون الدينية في تركيا "محمد غورماز" صلاة أمس الجمعة في المسجد الأقصى، عقب إلقاء خطبة الجمعة، كأول رئيس للشؤون يزور القدس في تاريخ الجمهورية التركية.
وتأتي زيارة غورماز - الذي صلّى فجر اليوم في المسجد الأقصى - تلبية لدعوى رسمية من وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، يوسف ادعيس الشيخ، ومن المقرر أن يلتقي في وقت لاحق بالقدس الشرقية؛ الرئيس الفلسطيني "محمود عباس"، فضلا عن زيارة مدينة الخليل، كما سيتوجه بعدها إلى مدينة بيت لحم عقب لقاء ثنائي مع وزير الأوقاف الفلسطيني.