الأناضول - اسطنبول
محمد شيخ يوسف
وصف المرشح لمنصب رئاسة الحكومة المؤقتة لقوى المعارضة السورية، المهندس جمال قارصلي، اجتماع الائتلاف اليوم بالصعب، لافتا إلى وجود مناقشات وأفكار متعددة من أجل انتخاب رئيس للحكومة، متمنيا أن يتم الانتخاب اليوم قبل غد.
وطالب قارصلي، في حوار أجراه مع مراسل الأناضول على هامش اجتماع إئتلاف قوى المعارضة والثورة السورية في إسطنبول، بأن تكون الحكومة، التي تعتزم المعارضة تشكيلها لسوريا كلها، ليس للمناطق المحررة فقط، آملا أن يتم التغيير في البلاد بأسرع وقت ممكن. وأكد أن هذا الموضوع ليس تحديا للمعارضة السورية، بقدر ما يضع توافق الائتلاف، أمام مسؤولية تجاه الوطن والمهجرين والمجتمع، وأرواج الشهداء، كي يخرج بصيغة توافقية يتعاون بها جميع مجموعات واطياف الائتلاف، لقيادة السفينة إلى بر الأمان.
ووصف قارصلي أن مشروع إعادة اللاجئين، وإعادة البناء، وتعويض المواطنين، والوفاء لدماء الشهداء، تحديات صعبة على الأئتلاف أن يضطلع بها، من أجل أن يبني الوطن على أساس متين قوي، وعلى أسس ديمقراطية، وأخاء وتسامح، وكل ذلك في سبيل الوصول إلى الرخاء. وأشار إلى أن الاجتماع اليوم فيه عدة أفكار، مضيفا أنه كمرشح، عندما طلب منه الترشح، وجد من واجبه الإنساني أن يكون إلى جانب وطنه، فضلا عن موقفه الإنساني، ووقوفه إلى جانب الثورة، لأن الوطن بحاجة الجميع، لافتا إلى أنه مستعد لكي يضع تجربته البرلمانية التي قضاها عشر سنوات في ألمانيا، وتجربة الديمقراطية التي عاشها هناك، حيث أسس حزباً، متمنيا أن يضع كل تجربته تحت خدمة الوطن.
وكشف ان الاجتماع يشهد صعوبات واضحة، وآراء مختلفة، لافتا إلى أن النقاش له أوجه مختلفة، ويأمل أن يتم الاتفاق على تشكيل حكومة، تعمل على أمور، وإن كانت صغيرة فلا بأس بذلك، مشددا على أن هكذا حكومة تخاطب الدول والمؤسسات الدولية، وتأخذ المسؤوليات على عاتقها، وتكون قوة تسير الأمور على الواقع، مضيفا أن تأخر تشكيل الحكومة، سيسمح لفئات بالنمو في الداخل، وهذا ما يضع المعارضة أمام تحدي توحيد الصفوف.
وأبدى قارصلي خشيته من تشكل معارضة أمام المعارضة، داعيا إلى توحد جميع أطيافها، وتمشي بالطريق الصحيح، وتتحمل المسؤولية، لأنه إذا قيل أنّ فئة ما شكلت الحكومة، فإن عملها ينصب عليها، فلا يجب أن يضعف من همة الأطراف الآخر، فالمسؤولية تاريخية، وجميع الثوار والمعارضة عليهم تحمل المسؤولية، أمام مصير وطن مهدد بكافة المخاطر.
وتعهد قارصلي في حين انتخابه رئيسا للوزراء، بإعادة البناء، وعودة الجميع إلى بيته وتجهيزه، وإعاجة اللاجئين، وتعوض الشهداء والجرحى، والعمل على إطلاق سراح جميع المعتقلين والمعتقلات، والاهتمام بالجرحى، ومعالجة المشاكل التي نجمت بعد انطلاق الثورة، سواء أكانت مشاكل اجتماعية أم اقتصادية. وأضاف بأنه عازم على بناء جسور الثقة مع دول الجوار، وأهمها تركيا التي وقفت إلى جانب الثورة، ومع دول الجوار الأخرى، ووضع خطط قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى، لأن الشعب السوري غني في مكوناته ومعطياته، فإذا بدء العمل اليوم قبل الغد فإن الجميع سيصل إلى مراحل متقدمة.
يذكر أن قارصلي من تركمان سوريا، من مواليد بلدة منبج شمال سوريا، عام 1956، ويقيم في ألمانيا منذ عام 1980، وله تجرية برلمانية وحزبية في ألمانيا، وحاصل على شهادة في هندسة التخطيط الحضاري في جامعة دورتموند.