إسطنبول/ محرم آق صقاللي/ الأناضول
أوشكت أعمال ترميم جامع "مجيدية الكبير"، على نهايتها، ويقع المسجد المعروف أيضا باسم "أورطا كوي"،على شاطئ البوسفور، في مدينة اسطنبول.
واستمرت أعمال الصيانة نحو 3 سنوات، وبلغت كلفتها حوالي 3 ملايين و600 ألف دولار، ويتوقع أعادة فتحه أمام المصلين خلال شهر آيار/ مايو المقبل.
وأوضح مدير المنطقة الأولى لأوقاف اسطنبول "ابراهيم أوزأكنجي" للأناضول، أن صيانة جامع مجيدية الذي يوصف بـ "لؤلؤة المضيق"، بعدما بدأ جبص السقف بالتساقط، وقرر إجراء إصلاحات عاجلة له بعد تقرير فني حوله.
وأشار أوزأكينجي أن الجامع بُني على ردم صخري، وافتتح للعبادة في عهد السلطان عبد المجيد عام 1853، ويعتبر من أهم الآثار التي تعبر عن مرحلة انتقال الهندسة المعمارية التركية من المرحلة الكلاسيكية العثمانية إلى الأسلوب المعماري الحديث، والطراز الباروكي بنظام المساجد الفسيحة والمشرقة.
وأكد أوزأكينجي أن أعمال الترميم التي يجرونها حالياً تعد الأكثر شمولاً منذ عام 1964، مبيناً أنهم اكتشفوا اضراراً كبيرة للقسم الخارجي، لا سيما الأسطح الحجرية، لدى بدء أعمال الترميم، إذ تحول القسم الخارجي إلى لون أسود قاتم نتيجة التلوث البيئي وعوامل أخرى، مضيفاً أنهم أجروا إصلاحات شاملة للمسجد، واستغرق استبدال الحجارة وقتاً طويلاً.
وأضاف أوزأكينجي أن حجارة المسجد تحوي زخارف جميلة جداً، وليست مجرد قطع صماء، إذ اضطروا إلى ترميم الزخارف، كل واحدة بمفردها وهو ما تسبب في تأخير إعادة افتتاحه.
وذكر أوزأكينجي أن أعمال الترميم استغرقت 3 سنوات، وأشرف عليها فريق خبراء، مؤلف من 50 شخصا، عملوا بعناية كبيرة وتفانٍ، موضحاً أنه نتيجة للدراسات التي أجريت للجامع، فقد تم إصلاح تشوهات الهيكل الخشبي، وأزيلت بعض قطع الخرسانة غير الملائمة في أرضية الجامع، إضافة إلى إصلاح السور المحيط به.
ولفت أوزأكينجي أنه تأخروا في أعمال الترميم، لاضطرارهم للتعامل مع الجامع بعناية فائقة، كونه معلم تاريخي أثري، مبيناً أن المحافظة على معلم آثري يتطلب عناية فائقة ووقت أطول، مشيراً انهم أجروا أيضاً دراسة للرصيف الذي يستند عليه المسجد، واكتشفوا بعض التغيرات، التي أحالوها إلى هيئة الآثار وحال صدور قرار من الهيئة سيعملون على تقوية الرصيف بشكل جيد.
يشار إلى أن مسجد "مجيدية الكبير" أو "أورطاكوي" بني في عهد السلطان عبد المجيد عام 1853، وتعرض لاضرار كبيرة جراء زلزال عام 1894 والتي تسبب بتدمير مئذنه، إضافة إلى نشوب حريق فيه عام 1984، ليخضع بعدها للعديد من الترميمات، وهو عبارة قسمين، مبنى الجامع، وتمتاز جدرانه بالتقوس للداخل،بنيت لها دعامات تقوية لزيادة متانتها، ومئذنتان رفيعتان جميلتان.