رصد تسفي بارئيل الكاتب الصحفي بصحيفة هآرتس الاسرائيلية اليوم فى مقال تحليلي تطورات الوضع الاقتصادى التركي والنجاحات التى حققتها حكومة أردوغان على المستوى الاقتصادى خاصة على مستوى جذب استثمارات خارجية أو سداد الديون المستحقة لصندوق النقد الدولى أو زيادة احتياطيات النقد الأجنبى.
وقال بارئيل"يصعب على المراقب ألا يحسد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، فهو يمكنه أن يكون راضيا عن الاقتصاد التركي، الذي باتت يحقق علامات مميزة برغم الهبوط في معدل النمو الى 3 % في العام 2012.
وطبقا للكاتب الإسرائيلى" لقد تراجع عجز ميزانية تركيا في عهد أردوغان إلى 2.6 % من الناتج المحلي الإجمالي، وتراجعت البطالة إلى 9% بين الشباب، وأرتفعت احتياطات العملة الصعبة إلى 117 مليار دولار، مقارنة بوضعها قبل عقد، حين صعد أردوغان الى الحكم، وهذا الاحتياط يعد ثورة بكل مقياس ممكن".
وتابع بارئيل " قريبا ستنتهي تركيا من سداد الدين المستحق عليها لصندوق النقد الدولي، الذي استدانت منه في الخمسين سنة الماضية مبالغ تقدر ب 50 مليار دولار. والآن، مع إنهاء سداد الدين، ستقرض تركيا صندوق النقد 5 مليارات دولار".
وأشار بارئيل إلى أنه برغم هذه الحالة الإيجابية "إلا أن أردوغان لن يبقى متجمدا، ففي الأسبوع الماضي وقع على اتفاقيتين كبيرتين، أولهما لبناء مطار جديد، كفيل بأن يكون الأكبر في العالم، والثاني لبناء مفاعل نووي ثاني، والذي سيوفر على الدولة 10% من نفقاتها على الطاقة".
وتابع "أما المطار الجديد، الذي سينتهي بناؤه في العام 2017 سيدخل إلى الدولة قرابة 22 مليار دولار في 25 سنة. ويتضمن هذا المطار 6 مسارات إقلاع وهبوط، 165 مدخل للمسافرين، قرابة 500 طائرة يمكنها أن تقف فيه في ذات الوقت، كما يمكنه أن يخدم نحو 150 مليون مسافر في السنة".
وبالإضافة الى ذلك تخطط تركيا لبناء مدينة تجارية قرب المطار، مع قطار يتحرك في نفق تحت البوسفور ويربط بين المطار الذي سيقام في الجانب الأوروبي من تركيا والجانب الأسيوي، ويستخدم معبرا بريا مباشرا بين تركيا وبين الدول العربية وشرقي آسيا.. ومع أن إنشاء المطار سيتطلب اقتلاع نحو 700 الف شجرة ، لكن هذا لن يوقف زخم البناء".
والأهم من ذلك ، برأي الكاتب الاسرائيلى ، شركة طيران، تيركش ايرلاينز التركية، والتي تُعد السادسة في حجمها في أوروبا، فهى كفيلة بأن تغير وجه الطيران في أوروبا والشرق الأوسط ، مما سيعزز المكانة الدولية لتركيا، ويجسد حلم أردوغان في أن تكون تركيا "جسر بين الشرق والغرب".
وتابع: "أردوغان لم يقف عند هذا الحد، بل وقعت تركيا على بناء مفاعل نووي جديد مع تجمع تجاري ياباني – فرنسي، والذي ستبنيه شركة متسوبيشي اليابانية ، وهو جزء من خطة طويلة المدى لتنويع مصادر الطاقة في تركيا، فالمفاعل الذي سيتم اقامته قرب مدينة سينوب على شاطئ البحر الاسود سينتج 4.800 ميجاوات وينضم إلى المفاعل النووي الأول الذي ستبنيه الشركة الروسية روساتم ومفاعلين آخرين تنوي تركيا انشاءهما مما سيرفع تركيا إلى دولة مصدرة للطاقة".