ديار بكر/الأناضول/نال قديرهان
قالت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "ليلى خالد"، "إن هناك مخطط تم إعداده خارج سوريا، ينفذ لإذكاء الصراع المذهبي" مضيفةً "إن لبنان أيضاً ينجرف نحو صراع طائفي ومذهبي، بنفس الطريقة".
جاءت أقوال خالد في حديثها للأناضول، حول آخر تطورات المنطقة، وذلك على هامش مشاركتها في مؤتمر المرأة في الشرق الأوسط الأول، الذي يعقد في مدينة ديار بكر، التركية.
ورأت خالد أن ما يجري في المنطقة، هو مخطط ينفذ وفق ما يدعى بمشروع الشرق الأوسط الجديد، يسعى لإنشاء دول مذهبية وطائفية، مستشهدةً بالنموذج العراقي، واعتبار احتلال العراق جاء لخدمة وجود إسرائيل، وتقسيم العراق الطائفي بعد الإحتلال، مؤكدةً في الوقت ذاته أن سياسة التقسيم ما زالت مستمرة.
وأشارت خالد إلى أنه بالرغم من قيام حركة جماهيرية واسعة في تونس ومصر، ونهاية حكم زين العابدين، ومبارك، وإحلال الإسلام السياسي بدلاً منهما، إلا أنها اعتبرت ذلك ضمن المخططات التي تستهدف هاتين البلدين، لافتةً إلى أن السيناريو نفسه يدور في البحرين.
ولفتت خالد إلى أن ما يحدث في المنطقة الآن، هو ما أفصحت عنه وزيرة الخارجية الأميركية السابقة "كوندوليزا رايس"، فيما وصفته بالفوضى الخلّاقة، معتبرةً إنهاء القضية الفلسطينية أحد أهدافها الرئيسية.
وحول علاقة حزب الله بالنظام السوري، أفادت خالد أنهما ليسا أصحاب مذهب واحد، بل تجمعهما علاقات المصالح، مبينةً أن وجود حزب الله يعتمد على بقاء النظام السوري، والعكس صحيح تماماً، وأنهما أسسا لتعاون بينهما لحماية أحدهما الآخر.
وفي الشأن الفلسطيني، قالت خالد "إننا نحترم جميع المواقف التي ساندت حقوق الشعب الفلسطيني، وهذا شرف لنا"، بيد أنها أشارت إلى أن التضامن مع الشعب الفلسطيني ممكن أن يكون بقطع العلاقات السياسية، والعسكرية، والثقافية، والإقتصادية مع اسرائيل.
وأكدت خالد أنه لا يمكن أن تنشأ علاقة بين المحتل والضحية، مبينةً أن فلسطين بعد اتفاقية أوسلو أصبحت في حالة إستثنائية، لأن أوسلو أصبحت سبباً في قيام اسرائيل، بمصادرة الأراضي الفلسطينية، خلال عملية التفاوض على مدار 20 عام ، وانتقدت خالد الإنقسام الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس، مشيرةً أنه شكل عنصرأ من عناصر تراجع القضية الفلسطينية.
وحول المؤتمر النسوي، أشارت خالد إلى أن المؤتمر يحمل أهمية عالية، وأنه سيعود بفوائد على المستوى الاستراتيجي، والعمل المشترك، حيث بإمكان المشاركين التقدم بأفكار بلادهم.