25 أغسطس 2020•تحديث: 21 سبتمبر 2020
أنقرة / الأناضول
وزير الخارجية الألماني في مؤتمر صحفي مع نظيره التركي:ـ تصاعد التوتر شرق المتوسط ليس في صالح الاتحاد الأوروبي ولا اليونان ولا تركياـ الوضع خطير للغاية فالأمر لا يخص الاتحاد الأوروبي فقط بل الناتو أيضاـ وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيجتمعون في برلين الأربعاء والخميس وسيتناولون ملف شرق المتوسطقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، الثلاثاء، إن هناك نية للحوار لدى تركيا بشأن التوتر شرق المتوسط.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو، الثلاثاء، عقب لقائهما في أنقرة، حيث وصف الوضع شرق المتوسط بـ"الخطير للغاية".
وأضاف ماس: "بحثنا مع تشاووش أوغلو، الوضع الخطير شرق المتوسط، فالأمر لا يخص الاتحاد الأوروبي فقط بل الناتو أيضا".
واعتبر أن "تصاعد التوتر شرق المتوسط ليس في صالح الاتحاد الأوروبي ولا اليونان ولا تركيا".
وأردف ماس: "ينبغي حل التوتر شرق المتوسط بالدبلوماسية، ولمسنا نية للحوار لدى تركيا ويتعين تهيئة الظروف السياسية لذلك داخل الاتحاد الأوروبي".
ولفت إلى أنه في حال إجراء تركيا واليونان مباحثات مباشرة وبناءة، فإنه يمكن التوصل إلى نتائج مرضية لكلا الطرفين.
وأكد أنه لا يمكن حل الخلافات شرق المتوسط بوسائل عسكرية، بل يتعين حلها بالطرق الدبلوماسية، حتى لوكان ذلك صعبا واستغرق وقتا.
وذكر ماس، أن كلا من تركيا واليونان ترفضان أي شروط مسبقة لبدء الحوار، مشيرا إلى أن هذا الأمر في الواقع من شأنه تهيئة الظروف لإجراء مباحثات مباشرة.
وأعرب عن استعداد ألمانيا لدعم عملية الحوار الملحة بين تركيا واليونان بكل ما في وسعها.
وأشار ماس إلى أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيجتمعون الأربعاء والخميس في برلين، وسيتناولون ملف شرق المتوسط، مؤكدا أهمية مباحثاته بأنقرة وأثينا في هذا الإطار.
وتواصل اليونان اتخاذ خطوات أحادية مع الجانب الرومي من جزيرة قبرص وبعض بلدان المنطقة، فيما يخص مناطق الصلاحية البحرية، فضلا عن عدم تعاملها بإيجابية مع عرض تركيا للتفاوض حول المسائل المتعلقة بشرق المتوسط، وبحر إيجة، وإيجاد حلول عادلة للمشاكل.
فيما تجدد تركيا موقفها الحازم حيال اتخاذ تدابيرها ضد الخطوات الأحادية، وفي هذا الإطار، أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية فاتح دونماز، الأربعاء الماضي، بدء سفينة "أوروتش رئيس" أعمال المسح السيزمي ثنائية الأبعاد شرق المتوسط.
ـ الملف الليبي
من ناحية أخرى، لفت وزير الخارجية الألماني إلى أنه بحث مع نظيره التركي التطورات في ليبيا.
وذكر ماس أنه أطلع تشاووش أوغلو على تفاصيل مباحثاته التي أجراها في طرابلس وأبوظبي مؤخرا.
وأعرب عن ترحيب بلاده بقرار وقف إطلاق النار الذي أعلنه رئيسا الحكومة الليبية فائز السراج، ومجلس نواب طبرق عقيلة صالح، في بيانين متزامنين، الجمعة.
وأردف: "لقد شاهدنا أن كلا الطرفين مستعدان جدا للتفاهم، ونرغب حاليا في استئناف مسار برلين، نحن متفائلون".
وشدد ماس على ضرورة التزام كل الأطراف بتعهداتها في إطار مسار برلين، وإلا فإن الوضع سيتجه نحو التصعيد مجددا ويؤدي إلى كارثة إنسانية.