واشنطن/ غمزة تورك أوغلو أوغوز/ الأناضول
امتنعت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية "ماري هارف"؛ عن الرد بوضوح على سؤال لمراسل الأناضول حول قيام أحد عناصر الشرطة الأمريكية بتوجيه السلاح نحو "بيلغين شاشماز" مراسل الأناضول، وتهديده بالقتل خلال تغطيته المظاهرات التي تشهدها ضاحية "سانت لويس"، التابعة لمدينة "فيرجسون"، في ولاية "ميزوري"، على خلفية قتل الشرطة لشاب أسود من أصول أفريقية في الـ (9) من الشهر الجاري.
وعللت هارف في المؤتمر الصحفي اليومي في واشنطن عدم اجابتها؛ بكون الأمر حدث داخلي ولن يكون مناسباً أن تقوم بذلك، كما أنها لا تملك معلومات مفصلة بهذا الشأن وفق قولها، محيلةَ الأمر للمسؤوليين المحليين.
وأوضحت هارف أنها لا تتفق مع الآراء القائلة بأن الولايات المتحدة تنتقد الدول الأخرى ومن بينها تركيا لما تعتبره تضييقا على الصحفيين، بينما هي تبقى صامتة أمام أفعال قوات الأمن الأمريكية، مشيرةً أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما ووزير العدل إريك هولدر، لم يبقوا صامتين بخصوص أحداث فيرجسون، وأضافت أنه عندما تحدث مشكلة ما فإن الولايات المتحدة تقوم بمعالجة الأمر بشفافية و صدق ووضوع حسب تعبيرها.
وتعرض "بيلغين شاشماز"، مراسل الأناضول، في وقت سابق، أمس الأربعاء، في بلدة "فيرجسون"، إلى التهديد بـ"القتل" من قبل الشرطة، التي قامت بطرحه أرضا، بعد فترة قصيرة من تهديده، عندما أصر على مواصلة تغطيته للمواجهات، التي اندلعت بين الشرطة، ومحتجين، وقيّدت الشرطة يدي المراسل، الذي تعرض لمعاملة خشنة، واحتجزته في زنزانة لمدة (5) ساعات، قبل إطلاق سراحه.
وذكر "بريان ستشيلمان" الناطق باسم شرطة ضاحية "سانت لويس"، أنه تم توقيف الشرطي الذي لم يسمه، عن العمل لأجل غير مسمى، لافتا إلى أن الشرطي المذكور يعمل في إدارة الشرطة بضاحية "سانت آن" القريبة من مدينة "فيرجسون".
جدير بالذكر أن شرطيا أميركيا، من ذوي البشرة البيضاء، قتل الشاب الأسود، غير المسلح "مايكل براون" (18 عاما)، ليلة السبت (9) أغسطس/ آب الجاري، الأمر الذي أدى إلى احتجاجات، ومظاهرات غاضبة، أدت إلى تدخل الشرطة، التى استخدمت الغاز المسيل للدموع، والرصاص المطاطي، وعمدت إلى توقيف صحفيين.
وشهدت المظاهرات مشاركة واسعة من مختلف الأطياف، والتوجهات، ولم تنحصر على المواطنين من أصول أفريقية، ورفعت خلالها شعارات من قبيل "استسلمت فلا تقتلني"، "العدالة من أجل مايكل"، "لا سلام بلا عدالة".
وذكر شهود عيان، في وقت سابق، أن "براون"، لم يكن مسلحًا، عندما كان يسير في الشارع، قبيل مهاجمته من قبل رجل شرطة، أطلق عليه النار، فيما كان يرفع يديه مستسلمًا، في حين تقول الشرطة، إنه قتل بعدما هاجم شرطيًا، وحاول الاستيلاء على سلاحه.
وأعلن "جاي نيكسون" حاكم الولاية، حالة الطوارئ، وحظر التجوال، الأحد الماضي، من أجل السيطرة على الاحتجاجات.
ولازالت تداعيات تلك الأحداث مستمرة حتى الآن، وتزداد يوما بعد يوم، وسط اهتمام عالمي بالحدث.
وسبق وأن أعلنت وكالة الأناضول، أمس، أنها ستبدء بثا مباشر لنقل تلك الاحتجاجات، اعتبارا من الساعة الـ06.00 صباح اليوم الخميس بالتوقيت المحلي التركي.