أنقرة/ سارب أوزؤ/ الأناضول
اعتبر نائب رئيس الوزراء التركي أمر الله إيشلر تهديد أحد عناصر الشرطة الأمريكية لمراسل الأناضول بيلغين شاشماز، واحتجازه، خلال تغطيته مظاهرات "فيرجسون"، أمراً غير مقبول
وهنأ إيشلر في تغريدة على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي، تويتر، شاشماز على إطلاق سراحه، معتبراً احتجازه منافٍ لحرية الصحافة.
وشدد إيشلر على ضرورة أن تزال العوائق غير القانونية أمام عمل الصحفيين، خلال تأدية واجبهم، لافتاً إلى أن "الأناضول" تغطي بموضوعية وحياد، الأحداث في مختلف أنحاء العالم وفي مقدمتها غزة.
وفي سياق متصل قال مستشار حرية الصحافة في المعهد الدولي للصحافة ستيفن إيليس، لمراسل الأناضول، أن ما تعرض له شاشماز أمر غير مقبول، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة أعطت بذلك نموذجاً سيئاً للدول التي تعاني من مشاكل في حرية الصحافة.
وأضاف إيليس أن ماحدث في فيرجسون يشوه صورة الولايات المتحدة كمعقل لحرية الصحافة ويضعف الالتزام بحرية تدفق المعلومات في العالم، مشدداً على وجوب مساءلة من لهم صلة بأساليب مواجهة المظاهرات. وتعرض "بيلغين شاشماز"، مراسل الأناضول، في وقت سابق، أمس الأربعاء، ، إلى التهديد بـ"القتل" من قبل الشرطة، التي قامت بطرحه أرضا، بعد فترة قصيرة من تهديده، عندما أصر على مواصلة تغطيته للمواجهات، التي اندلعت بين الشرطة، ومحتجين، في ضاحية "سانت لويس"، التابعة لمدينة "فيرجسون"، في ولاية "ميسّوري"، وقيّدت الشرطة يدي المراسل، الذي تعرض لمعاملة خشنة، واحتجزته في زنزانة لمدة (5) ساعات، قبل إطلاق سراحه.
جدير بالذكر أن شرطيا أميركيا، من ذوي البشرة البيضاء، قتل الشاب الأسود، "مايكل براون" (18 عاما)، ليلة السبت (9) أغسطس/ آب الجاري، الأمر الذي أدى إلى احتجاجات، ومظاهرات غاضبة، أدت إلى تدخل الشرطة، التى استخدمت الغاز المسيل للدموع، والرصاص المطاطي، وعمدت إلى توقيف صحفيين.
وشهدت المظاهرات مشاركة واسعة من مختلف الأطياف، والتوجهات، ولم تنحصر على المواطنين من أصول أفريقية، ورفعت خلالها شعارات من قبيل "استسلمت فلا تقتلني"، "العدالة من أجل مايكل"، "لا سلام بلا عدالة".
وذكر شهود عيان، في وقت سابق، أن "براون"، لم يكن مسلحًا، عندما كان يسير في الشارع، قبيل مهاجمته من قبل رجل شرطة، أطلق عليه النار، فيما كان يرفع يديه مستسلمًا، في حين تقول الشرطة، إنه قتل بعدما هاجم شرطيًا، وحاول الاستيلاء على سلاحه.
وأعلن "جاي نيكسون" حاكم الولاية، حالة الطوارئ، وحظر التجوال، الأحد الماضي، من أجل السيطرة على الاحتجاجات.