Zahir Ajuz
19 فبراير 2016•تحديث: 19 فبراير 2016
أنقرة/ ملتم بولور/ الأناضول
أعرب مبعوث تركيا الخاص إلى ليبيا "أمر الله إيشلر" عن أمله في نيل حكومة الوفاق الوطنية المُعلنة عنها من قِبل رئيس الوزراء وباقي الأعضاء التسعة، ثقة البرلمان الليبي، مشيراً أنّ هذه الخطوة سيعقبها اعتراف الأمم المتحدة بشرعية هذه الحكومة.
وأوضح إيشلر النائب عن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، لمراسل الأناضول، أنّ ليبيا مرت بمراحل عصيبة، على غرار الدول الأخرى التي شهدت الربيع العربي، وأنّ الحكومة التي تمخّضت عن اتفاق الصخيرات، لم تتمكن من نيل ثقة البرلمان، بسبب كثرة عدد الوزراء في بنيتها.
وأشار إيشلر إلى أنّ ليبيا ستدخل مرحلة حرجة، في حال لم تتمكن الحكومة الجديدة من نيل ثقة البرلمان، حيث قال في هذا السياق "آمل أن تنال الحكومة الجديدة ثقة البرلمان، ولكن في حال عدم تمكنها من نيل الثقة، فإنّ ليبيا ستدخل مرحلة أصعب من ذي قبل".
ولفت إيشلر إلى الاهتمام الكبير الذي حظي به حفل توقيع اتفاقية الصخيرات، الذي حضره وزراء خارجية العديد من الدول.
وتابع إيشلر قائلاً "لقيت اتفاقية الصخيرات، دعماً من قِبل المجتمع الدولي، فمؤسسات الدولة الليبية غير قادرة على العمل في الوقت الراهن، ويجب توفير الأمن والاستقرار عبر هذا الدعم الدولي، بأسرع وقت ممكن، وقامت تركيا بدعم هذه الخطوة منذ البداية، كما دعمنا جهود الأمم المتحدة الرامية لتأسيس الوحدة في ليبيا، والأن أبلغنا كافة الأطراف الليبية، أنّ سبيل التخلص من الأزمة الحالية، هو متابعة حكومة الوفاق الوطنية لطريقها بشكل قوي".
ونوّه المسؤول التركي إلى أنّ الحكومة الجديدة تضمّ في بنيتها كافة الأطراف الليبية، معرباً عن أمله في أن تقوم الحكومة بتسيير أعمالها من طرابلس، وفقاً لما نصّ عليه اتفاق الصخيرات.
وأردف إيشلر قائلاً "لا أعتقد عدول الأطراف عن حكومة الوفاق الوطنية بعد الآن، وفي حال لم تتمكن هذه الحكومة من نيل الثقة البرلمانية، فإنّ هناك احتمال أن يقبل المجتمع الدولي، بشرعية الحكومة الجديدة استناداً إلى الثقة التي ستصدر عن هيئة التفاوض، برلمان طبرق الأن قد أكمل مدته، ومعلوم أن مدة المؤتمر الوطني في طرابلس، قد انتهىت منذ مدة بعيدة، وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار كل هذه التطورات، فلا يوجد أمام الليبيين طريقاً غير هذه الحكومة".
وأعرب إيشلر عن خشيته من تزايد عناصر تنظيم داعش في ليبيا، جراء حالة عدم الاستقرار السائدة في البلاد.
وأوضح إيشلر أنّ ليبيا كانت في طريقها لأن تكون "سوريا ثانية" قبل اتفاقية الصخيرات، مشيراً إلى استمرار الحرب الداخلية في ليبيا لأشهر عدة، غير أنّ سعة المساحة الجغرافية وقلة عدد السكان في ليبيا، ساهمت في عدم ظهور حدة هذه الاشتباكات، مثلما حصل في سوريا.
وأثنى إيشلر على دور الأمم المتحدة في التوصل إلى حكومة وفاق وطنية في ليبيا، رغم أنه وصف هذه الجهود بالمتأخرة.