Laith Al-jnaidi
27 سبتمبر 2026•تحديث: 28 سبتمبر 2026
إسطنبول/ ليث الجنيدي/ الأناضول
قال مسؤول في وزارة الخارجية السورية، الأحد، إن إقامة «علاقة جيدة» مع إيران تتطلب احترام سيادة البلاد، ومراجعة طهران لسياساتها السابقة.
جاء ذلك في تصريحات لمستشار الشؤون الأفرو-آسيوية في وزارة الخارجية السورية محمد الجفال، نقلتها وكالة الأنباء الرسمية «سانا»، عقب تصريحات أدلى بها الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لقناة الجزيرة القطرية، قال فيها إن بلاده لم تتمكن حتى الآن من إقامة علاقات مع الحكومة السورية الجديدة.
وأرجع بزشكيان ذلك إلى ما وصفه بـ«الانطباع الذي خلقوه»، معربًا عن أمله في أن تتصرف دمشق على أساس «الإسلام والدين والعدل والإنصاف».
وتعقيبًا على ذلك، قال الجفال إن «الموقف السوري تجاه السياسة الإيرانية لم يكن موقفًا سياسيًا عابرًا، بل نتج عن تجربة أربعة عشر عامًا من الحرب والقتل والتهجير والدمار، ودور إيران في دعم نظام الأسد».
واعتبر أن «وقوف إيران إلى جانب النظام السابق، على حساب الشعب السوري، أسهم في تعقيد الأزمة، وجلب المزيد من الويلات على السوريين، ولا يمكن تجاهل ذلك عند الحديث عن العلاقات بين البلدين».
ولفت إلى أن «تعاليم الإسلام ليست شعارات سياسية، وإنما قيم تُترجم إلى العدل والإنصاف ورفض الظلم واحترام كرامة الإنسان».
وعن سياسة بلاده الخارجية، قال الجفال: «سوريا الجديدة تنتهج سياسة منفتحة مع جميع الدول، لكن لا يمكن أن تتجاهل ما حدث».
وأضاف: «إذا أرادت إيران بناء علاقة جديدة مع سوريا، فعليها احترام سيادة سوريا وإرادة شعبها، ومراجعة سياساتها السابقة وبناء الثقة».
وشدد الجفال على أن «سوريا اليوم ليست ساحة نفوذ لأي دولة، وعلاقاتها الخارجية ستقوم على الاحترام المتبادل والمصالح الوطنية والندية».
وختم بالقول: «سوريا لا تريد العداء مع أي دولة ولا التبعية لأي دولة، بل علاقات متوازنة تحترم سيادتها وخيارات شعبها».
وتراجعت العلاقات بين البلدين إلى مستوى غير مسبوق عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، ولم يحصل أي لقاء مباشر أو اتصال هاتفي بين الجانبين.
ويرى السوريون أن إيران كانت داعمًا أساسيًا لنظام الأسد الذي قتل وأصاب وهجّر ملايين المدنيين خلال سنوات الثورة (2011-2024)، إذ كان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من آخر المسؤولين الذين زاروا سوريا قبل أيام من سقوط النظام، والتقى الرئيس المخلوع بشار الأسد.