26 سبتمبر 2018•تحديث: 26 سبتمبر 2018
إسطنبول / سلين جالق موهاسيلوفيتش / الأناضول
أشاد ممثلون عن المجتمعات الإسلامية في الولايات المتحدة وكوبا والإكوادور، بدور تركيا خلال ترؤسها لمنظمة التعاون الإسلامي.
جاء ذلك في مقابلات أجرتها الأناضول مع ممثلي المجتمعات الإسلامية في تلك المناطق، للحديث عن الذكرى السنوية الـ 49 لتأسيس منظمة التعاون الإسلامي (سبتمبر / أيلول 1969) التي تتولى تركيا حاليا رئاستها الدورية.
وقال رئيس الاتحاد الإسلامي الكوبي يحيى بيدرو، إن زيادة تركيا لمساعداتها المقدمة لفلسطين أربعة أضعاف، في وقت زادت فيه إسرائيل مستوطناتها أربعة أضعاف على مدار 25 عاما، تعتبر رسالة واضحة للغاية للذين تركوا الشعب الفلسطيني وحده في نضاله من أجل نيل حقوقه وحريته.

وأشار بيدرو إلى أنهم في كوبا يتابعون بكل فخر نضال تركيا المحق من أجل القضية الفلسطينية خلال ترؤسها للمنظمة، لافتا إلى أن حركة الدعم والمساعدات التركية لفلسطين وشعبها محط تقدير كبير.
وأضاف: "إعلان تركيا رفع دعمها المادي لفلسطين أربعة أضعاف عقب إيقاف الولايات المتحدة دعمها المالي المخصص لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، يعد مؤشرا إلى أن تركيا دولة مانحة قوية".
وشدد أن تركيا تتخذ الموقف ذاته حيال الشعوب المسلمة في باقي بلدان العالم، وقال بهذا الصدد: "يعود الفضل لمبادرات تركيا في عدم الصمت حيال الظلم ضد مسلمي أراكان في ميانمار".
من جانبه، أوضح البروفسور جمال بدوي مؤسس الجمعية الإسلامية الأمريكية، أن منظمة التعاون الإسلامي التي تضم 57 عضوا تأسست قبل 49 عاما بغية تشكيل صوت مشترك للعالم الإسلامي.
وذكر أن منظمة التعاون الإسلامي اجتمعت مرتين من أجل القدس برئاسة تركيا.
وأكد أهمية ما تم اتخاذه خلال الاجتماع الأخير لمنظمة التعاون الإسلامي من تأسيس صندوق التنمية الذي سيعتبر وسيلة لضمان تمويل أنشطة المساعدات الإنسانية والتنمية والحماية الاجتماعية على أرض الواقع بطريقة متوازنة ومستدامة، فضلا عن توجيه دعوة إلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من أجل تسريع تفعيل الصندوق.
بدوره، أشار يحيى خوان سوكيليو رئيس المركز الإسلامي في الإكوادور، إلى أن منظمة التعاون الإسلامي تنتشر بهيكليتها الواسعة، وتأسست بـ "روح القدس" بعد الاحتلال الإسرائيلي للقدس عام 1967، وحرق المسجد الأقصى في القدس عام 1969.
وأكد أن تأسيس المنظمة قوبل بأمل وسعادة في بلدان أمريكا اللاتينية كما أي بقعة في العالم، مشددا أن صندوق التضامن الإسلامي الذي يجمع المسلمين في أمريكا اللاتينية يعتبر جزءا لا يتجزأ من منظمة التعاون الإسلامي.
ونوه أن الصندوق ساهم في تغيير الأحكام المسبقة بحق الإسلام في الإكوادور وغايانا وبنما والبرازيل والأوروغواي، وبفضله خرج المسلمون في تلك البلدان من كونهم أقلية، وبدأوا يرون أنفسهم أفرادا في مجتمعاتهم التي يعيشون فيها.
وأشار إلى أن مقولة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأن "العالم أكبر من خمسة" لا تقتصر فقط على الساحة السياسية الدولية، وإنما تشكل الأرضية في نفس الوقت من أجل وقف التطهير العرقي الذي يتعرض له المسلمون في إقليم أراكان، وتحقيق تقدم قوي في القضايا الحساسة مثل الإسلاموفوبيا المتصاعدة في أوروبا.
وتابع سوكيليون أنه "بفضل هذا القائد الصامد (أردوغان) نستمد نحن أيضا القوة من على بعد مئات الكيلومترات".