قال كمال قليتشدار أوغلو، رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، "على الحكومة أن تأتي بمن سجل وتنصت على الاجتماع الأمني الأخير، وقام بتسريبه ونشره على الإنترنت، أيا كان هو، وتسليمه للقضاء، فهذه مسؤولية الحكومة".
جاء ذلك في تصريحات ، أدلى بها المعارض التركي، في مقابلة تلفزيونية، على محطة محلية، أمس الخميس، حول تسريب صوتي لاجتماع أمني رفيع المستوى عقد قبل أيام لمناقشة الأخطار والتهديدات التي تشكلها الاشتباكات في سوريا، والتهديدات الإرهابية الموجهة لضريح سليمان شاه، باعتبارها جزءا من التراب التركي والتدابير الواجب اتخاذها في هذا الصدد، والذي ضم مسؤولين رفيعي المستوى.
وفي رد منه على سؤال متعلق بكيفية تسجيل اجتماع أمني بهذا المستوى، قال قليتشدار أوغلو، "على الحكومة أن تجيب على هذا السؤال لتوضح لنا كيف يتم التنصت على اجتماع كهذا، فهى المسؤولة عن البلاد".
واتهم المعارض التركي الحكومة "باتباع سياسية فاشلة مع دول الجوار، وبالتعاون مع القاعدة المنظمة الإرهابية، فلقد قامت الحكومة بإرسال الأسلحة إلى الداخل السوري، والجميع يعرف ذلك".
وأشار إلى أنه سبق وأن حذر من مغبة الانسياق وراء الاستفزازات المتعلقة ببالتهديدات الموجهة لضريح سليمان شاه في سوريا، وأنه ناشد الأركان العامة التركية "الابتعاد عن السياسة قدر الإمكان، حتى لا يزج بالجيش في حرب مع سوريا"
وأوضح أن الدولة لم تعد لديها أي أسرار بسبب التسريبات الخاصة بالاجتماع الأمني المذكور، "فلم يعد هناك مصطلح أسرار الدولة التركية"، مضيفا "هذا حدث لأن الحكومة حولت من البلاد أداة تستخدمها في السياسة الداخلية".
واستغرب من حجب موقع يوتيوب في تركيا بينما هو متاح للعالم أجمع، "أي أن الأسرار أصبحت متاحة للعالم، وأن حجب الموقع لن يفيد بشيء، سوى حجب تلك الأسرار عن الأتراك فقط".
وحجبت هيئة الاتصالات السلكية واللاسلكية التركي، أمس الخميس، الوصول إلى موقع يوتيوب، بقرار إداري.
وكانت وزارة الخارجية التركية أرسلت كتابا إلى هيئة الاتصالات السلكية واللاسلكية تشير فيه إلى ضرورة حجب بعض العناوين في موقع يوتيوب، لما يتضمنه من محتوى يهدد بالدرجة الأولى الأمن القومي التركي.
وتضمن كتاب وزارة الخارجية طلبا بمسح المحتويات التي تهدد الأمن القومي بشكل فوري، كما أرفقت 15 رابطاً تمكنت الوزارة من تحديدها في هذا الشأن.