قال وزير الخارجية التركي، أحمد داود أوغلو، إن التنصت غير القانوني على الاجتماع الأمني السري الذي عقد قبل أيام، وتسريبه مؤخرا على الإنترنت، "يعتبر إعلان حرب على الجمهورية التركية، وشعبها".
جاء ذلك في تصريحات صحفية، أدلى بها الوزير التركي، اليوم الخميس، من محافظة كوتاهية غرب تركيا، حول تسريب صوتي لاجتماع أمني رفيع المستوى عقد قبل أيام لمناقشة الأخطار والتهديدات التي تشكلها الاشتباكات في سوريا، والتهديدات الإرهابية الموجهة لضريح سليمان شاه، باعتبارها جزءا من التراب التركي والتدابير الواجب اتخاذها في هذا الصدد، والذي ضم مسؤولين رفيعي المستوى.
وأضاف الوزير التركي أن ذلك التنصت، "تطور خطير للغاية بالنسبة لأمن البلاد، ويعد هجوما الكترونيا واضحا"، لافتا إلى أن التسريب الصوتي حرف أجزاءً من الاجتماع المذكور.
ومضى داود أوغلو قائلا "هذا الأمر تطور خطير للغاية من كافة النواحي، ونحن لسنا بحاجة للتعقيب على مضمون هذا التسريب الذي ضم أجزاء محرفة".
ولفت داود أوغلو إلى أن هذا الهجوم الأخير كانت له العديد من المقدمات، تتمثل في "العملية التي استهدفت شاحنات هيئة الاستخبارات التركية التي كانت متوجهة إلى سوريا، والتنصت على كبار مسؤولي الدولة في مقدمتهم رئيس الوزراء، وهذا لا يعني إلا إعلان حرب على تركيا وشعبها"
وذكر أن الاجتماع الذي تم التنصت عليه كان تحت رئاسته، وشارك فيه كل من حقان فيدان رئيس جهيئة الاستخبارات، وفريدون سينيرلي أوغلو ستشار وزارة الخارجية، ويشار غولر، و الرئيس الثاني لهيئة الأركان، لافتا إلى أنهم كانوا يناقشون التدابير العسكرية والأمنية الخاصة بحماية ضريح "سليمان شاه" في سوريا.
ولفت إلى أن "من قاموا بشن هذا الهجوم يحاولون إظهار الدولة التركية ضعيفة، وهم يهدفون من وراء ذلك أيضا أن يعرقلوا كافة الجهود التي نبذلها من أجل حماية ضريح سليمان شاه في سوريا"، مشددا على أن الدولة التركية، "دولة قوية يمكنها الرد بكل حزم على أي انتهاك لها ولأمن مواطنيها، سواء كان هذا الانتهاك برا أو جوا أو بحرا، أو حتى عن طريق التكنولوجيا".
وحذر داود أوغلو من مغبة إقدام البعض على اللعب بمستقبل تركيا، وأمنها وسلامتها، مطالبا الرأي العام التركي بتقييم الحادثة بشكل هادئ وواعٍ.
وأكد داود أوغلو، أنهم سيقومون باتخاذ التدابير كافة بخصوص تلك الحادثة ، وإنزال أشد العقوبات بحق من تورطوا فيها.