أنقرة/صارب أوزَر/الأناضول
أعلن وقف الديانة التركي، وهو أحد منظمات المجتمع المدني، استعداده لتقديم منح دراسية للطلاب الجامعيين من أبناء العمال الذين قضوا في كارثة منجم الفحم في قضاء سوما بولاية مانيسا غرب تركيا.
وافاد نائب المدير العام للوقف مصطفى توتكون في تصريح لمراسل الأناضول أن الوقف "استنفر كافة طاقاته لدعم المنكوبين في الكارثة وهو على أتم الاستعداد للقيام بما يتوجب عليه في هذا الإطار ومشاركة أهالي المنطقة أحزانهم وتضميد جراحهم".
وقال توتكون: "أريد أن أعبر عن استعدادنا لتوفير منح دراسية لأبناء الضحايا من الطلاب الجامعيين تشمل التكفل بمصاريفهم طيلة فترة الدراسة".
وكان انفجار وقع في 13 أيار/مايو الجاري، بالمنجم أدى إلى اندلاع حريق وانقطاع التيار الكهربائي، فيما تسبب الحريق باحتجاز عمال المنجم على عمق حوالي 400 متراً وعلى بعد مابين 2.5 إلى 3 كلم من مدخل المنجم، بعد أن تعطلت المصاعد التي يستخدمونها في الصعود إلى أعلى، وأسفرت الكارثة عن مقتل 301 شخصا، وإصابة 486 بجروح.
وبحسب مسؤولين فإن الحادث وقع في وقت كان فيه العمال يتأهبون لتغيير المناوبة، وهو ما يرجح سبب ارتفاع عدد الضحايا نظراً لوجود عدد من العمال أكبر من المعتاد داخل المنجم حينها.
ويعتبر هذا الحادث أسوأ الكوارث الصناعية التي شهدتها تركيا منذ العام 1941، وذلك بعد أن وقع حادث مشابه في ولاية "زونغولداق" عام 1992، حين أسفر انفجار غاز عن مقتل 263 عاملاً.
تجدر الإشارة إلى أن حوادث المناجم المختلفة التي تعرضت لها تركيا؛ أدت إلى مقتل أكثر من ثلاثة ألاف شخص منذ العام 1941 وحتى الآن، فضلاً عن إصابة أكثر من 100 ألف أخرين.