Ghanem Hasan
05 فبراير 2016•تحديث: 05 فبراير 2016
سراييفو/كمال زورلاق/ الأناضول
ما تزال المجزرة التي اركتبتها القوات الصربية، في 5 فبراير/شباط 1994، بحق البوسنيين في سوق "مارقلعة "وسط العاصمة البوسنية سراييفو، مالثة أمام الأعين.
وروى شهود عيان، للأناضول، تفاصيل قصف القوات الصربية بالمدفعية سوق "مارقلعة"، الذي وقع قبل 22 عاما، حيث قتل في المجزرة 68 شخصاً، وجرح 14آخرون.
وسرد "حسن باندا"، شاهد عيان أصيب خلال المجزرة، تفاصيل ما عاناه خلالها، قائلا : "توجهت يوم المجزرة إلى السوق لأشتري بعض الأشياء لأولادي، ووقع انفجار قوي، أصابني بجروح ، والشيء الوحيد الذي رأيته أثناء إسعافي، هو أشلاء الأشخاص المتناثرة حولي".
وأشار باندا، إلى أنه كلما مرّ من السوق يتذكر ذاك اليوم الأليم، مضيفا "نأمل أن لا تتكرر حوادث من هذا القبيل، وأن لايتعرض أحد لمثيلها وينبغي علينا أن لا ننسى ماجرى ونذّكرها دائما".
أما "رشاد موسيك"، الذي فقد شقيقه الأكبر "سفر" الذي كان يعمل في السوق، فقد قال "توجهت مباشرة إلى السوق، بعد سماع النبأ، ولدى وصولي كان من الصعب جدا التمييز بين القتلى والمصابين، وأخبرني جارنا بنقل أخي إلى المستشفى، بعد إصابته بجروح بالغة، أدت إلى فقدان أحد ذراعيه، توفي بعدها بعدة أشهر".
يشار إلى أن مجزرة "سوق مارقلعة"، التي وقعت يوم 5 شباط/ فبراير 1994، كانت أول مجزرة ارتكبتها القوات الصربية بحق المدنيين في البوسنة، تبعها بعد ذلك سلسلة من مجازر الإبادة الجماعية التي ارتكبتها القوات الصربية بحق مسلمي البوسنة، ما دفع قوات حلف الشمال الأطلسي (الناتو) لقصف مواقع القوات الصربية، المحاصرة للعاصمة البوسنية "سراييفو"، ووضع حد لحرب البوسنة التي استمرت من آذار/ مارس 1992 حتى تشرين الثاني/ نوفمبر 1995، وأودت بحياة أكثر من 97 ألف شخصا.