تنطلق في اسطنبول غداً أعمال مؤتمرمجموعة أصدقاء الشعب السوري المصغر، بمشاركة وزراء خارجية كلٍ من الولايات المتحدة الإميركية والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا ومصر والإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن والمملكة العربية السعودية. ويتصدر جدول أعمال المؤتمرين وقف شلال الدم في سورية نتيجة الاشتباكات التي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتهجير أكثرمن مليوني سوري خارج بلادهم.
وتأتي استضافة اسطنبول للمؤتمر للمرة الثانية بعد انعقادها في عدة عواصم عربية وأجنبية.
ويعتبر تجمّع "أصدقاء الشعب السوري" تحالفاً دولياً لحل الأزمة السورية ،يضم قرابة مائة دولة عربية وغير عربية، وظهرت فكرته بعدما استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) في أكثوبر/تشرين الأول الماضي للاعتراض على صدور قرارين من مجلس الأمن الدولي يدينان النظام السوري، حيث طالب الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي بعد الفيتو الروسي والصيني بتشكيل "جمعية أصدقاء سوريا" لإيجاد حل للأزمة ، كما دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى إنشاء مجموعة "أصدقاء الديمقراطية في العالم لدعم خطط المعارضة السياسية السلمية للتغيير".
عقد تجمع "أصدقاء الشعب السوري" منذ تأسيسه خمس مؤتمرات في تونس وإسطنبول وباريس والرباط وروما، وخرجت كلها برؤى وقرارات لحل الأزمة المستمرة في سوريا منذ أكثر من عامين .
مؤتمرتونس
أول مؤتمر لتجمع "أصدقاء الشعب السوري" احتضنته العاصمة التونسية يوم 24 فبراير/شباط 2012 بمشاركة نحو 70 دولة، بينها الولايات المتحدة وتركيا ودول عربية وأوروبية. وخرج المؤتمر ببيان ختامي تضمن مجموعة قرارات أهمها:
- الدعوة إلى وقف كافة أعمال العنف "فورا" في سوريا، وإنهاء حالة "اللامساءلة" تجاه مرتكبي التجاوزات هناك.
-الدعوة إلى فرض المزيد من العقوبات على النظام السوري.
-الاعتراف بالمجلس الوطني السوري ممثلا شرعيا للشعب السوري.
-المطالبة بالسماح فورا لمنظمات الإغاثة الإنسانية بتقديم المعونة للمناطق المتضررة في حمص والزبداني.
-استبعاد خيار التدخل العسكري في سوريا، وذلك وفق ما جاء على لسان وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام خلال تلاوته للبيان الختامي الذي أوضح "أن الهدف حاليا هو تحقيق انتقال ديمقراطي سلمي وتفادي تكرار التدخلات العسكرية الفاشلة بالمنطقة".
-اعتبار دخول السلاح إلى سوريا أمرا خطيرا عليها وعلى الدول المجاورة.
مؤتمر إسطنبول
ثاني مؤتمر لتجمع "أصدقاء الشعب السوري" عقد في مدينة إسطنبول التركية في غرة أبريل/نيسان 2012، بمشاركة ممثلين عن أكثر من ثمانين دولة وبعض أطراف المعارضة السورية في الخارج.
ومن أهم القرارات التي أسفرت عن المؤتمر ما يلي:
-الاعتراف بالمجلس الوطني السوري "ممثلا شرعيا" للسوريين ومظلة جامعة لقوى المعارضة.
-الدعوة إلى "دعم كامل لخطة الموفد الدولي العربي إلى سوريا كوفي عنان مع "تحديد مدة زمنية لتطبيقها".
-الدعوة إلى وقف العنف فورا، وإلى تحرك دولي لوقف القمع، وإلى إخضاع النظام السوري كليا للقانون الدولي
-رفض تسليح الجيس السوري الحر
-الدعوة إلى مواصلة سحب السفراء من سوريا وتخفيض التمثيل الدبلوماسي، وحرمان النظام السوري من الحصول على وسائل القمع خاصة التزود بالسلاح.
-الدعوة إلى تشكيل مجموعتي عمل: واحدة لتفعيل العقوبات المفروضة على النظام السوري تستضيف فرنسا أول اجتماع لها، وأخرى ترأسها ألمانيا والإمارات لدعم الاقتصاد السوري.
مؤتمر باريس
ثالث مؤتمر لتجمع "أصدقاء الشعب السوري" احتضنته العاصمة الفرنسية باريس يوم 6 يوليو/تموز2012 بمشاركة نحو مائة دولة، بينها الولايات المتحدة ومعظم الدول الأوروبية وعدد من الدول العربية، إضافة إلى ما يزيد عن مائة عضو من المعارضة والمجتمع المدني السوري.
ورفضت الصين وروسيا حضور المؤتمر رغم الدعوة التي وجهت إليهما من طرف البلد المنظم.
أسفر المؤتمر عن مجموعة قرارات هي:
-الدعوة إلى رحيل نظام بشار الأسد.
- الدعوة إلى قرار ملزم بشأن سوريا تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
- ضرورة تشديد العقوبات على نظام الأسد ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب السوري.
- تقديم الدعم وبشكل فعال للمعارضة الديمقراطية وشبكات التضامن المحلية السورية.
-كما قرر المشاركون في المؤتمر زيادة مساعداتهم للمعارضة السورية، ودعوها إلى "الاستمرار في التركيز على أهدافها المشتركة".
من جهتها طالبت المعارضة السورية المؤتمر باتخاذ قرار بإقامة ممرات آمنة ومناطق حظر جوي.
مؤتمر مراكش
أسفر المؤتمر عن مجموعة من القرارات أهمها:
1- الاعتراف بالائتلاف الوطني السوري ممثلا شرعيا للشعب السوري، وذلك كدعم سياسي لهذا الائتلاف.
2- الدعم الانساني والمالي للاجئين السوريين في الداخل والخارج لتخفيف معاناة الشعب السوري ,فقد قدمت السعودية مبلغا وقدره 100 مليون دولار كدعم للشعب السوري ,وقدمت بريطانيا مليون جنيه استرليني .
3- دعوة الأسد للتنحي عن السلطة , وتحذيره من مغبة استخدام السلاح الكيماوي ضد الشعب السوري.
مؤتمر روما
وهو أول مؤتمر عام 2013 أسفرعن عدة قرارات أهمها:
-تقديم دعم سياسي ومادي للمعارضة السورية. ولم يأتِ البيان على ذكر تقديم أسلحة، بل اكتفى بالإشارة إلى بذل جهود لدعم القيادة العسكرية العليا للجيش السوري الحر في مجال الدفاع عن النفس.
-دان المؤتمر قيام دول، لم يسمها، بتزويد حكومة الأسد بالأسلحة على نحو متواصل، واعتبر المؤتمر أيضا أن قصف المدنيين جرائم ضد الإنسانية.
-حض المؤتمر في بيانه حكومة الأسد على التوقف الفوري عن القصف العشوائي لمناطق مأهولة بالسكان
news_share_descriptionsubscription_contact


