Atheer Ahmed Kakan
20 مارس 2017•تحديث: 21 مارس 2017
واشنطن/ أثير كاكان/ الأناضول
كشف مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (أف بي آي)، جيمس كومي، اليوم الإثنين، أن المكتب يحقق في احتمال وجود علاقة بين مسؤولين روس وأي أشخاص مرتبطين بالحملة الانتخابية، التي قادت الجمهوري دونالد ترامب إلى الفوز بالانتخابات الرئاسية الأمريكية العام الماضي.
وأمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأمريكي (أحد غرفتي الكونغرس)، قال كومي: "من تقاليد عملنا، كما تعلمون، ألا نؤكد وجود تحقيق لا يزال مستمرا، وبالتحديد تلك التحقيقات التي تتضمن معلومات سرية، ولكن بسبب الظروف الاستثنائية، عندما يكون الأمر من صلب اهتمام الرأي العام، فربما من الملائم فعل هذا".
وتابع موضحا أن مكتبه يحقق في احتمال وجود علاقات بين روسيا والحملة الانتخابية لترامب، الذي تولى السلطة في 20 يناير/ كانون ثان الماضي، في أعقاب فوزه بانتخابات الرئاسة على حساب مرشحة الحزب الديمقراطي، هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية بين عامي 2009 و2013 في عهد سلفه (الديمقراطي) باراك أوباما (2009-2017).
وأردف كومي: "تم تفويضي من قبل وزارة العدل كي أؤكد أن أف بي آي، وكجزء من جهود مكافحة التجسس، يحقق في محاولة الحكومة الروسية التدخل في انتخابات عام 2016، وهذا يتضمن التحقيق في طبيعة أي علاقة بين أشخاص مرتبطين بحملة ترامب (الانتخابية) والحكومة الروسية، وإذا ما كان هنالك أي تنسيق بين الحملة وجهود الروس".
وزاد مدير "أف بي آي"، أحد مؤسسات وزارة العدل الأمريكية، بقوله إن "ذلك يتضمن تقييم إذا ما كانت هنالك أي جريمة قد ارتكبت.. وبطلب من وزارة العدل سأبلغ لجنة الاستخبارات في جلسة سرية بتفاصيل أكثر".
ويأتي حديث كومي عقب جدل طويل في الأوساط السياسية الأمريكية حول احتمال وجود اتصالات مسبقة بين مسؤولين في الحملة الانتخابية لترامب ومسؤولين في الحكومة الروسية.
وفي أكثر من مناسبة امتدح الرئيس ترامب، وخلال حملته الانتخابية، نظيره الروسي فلاديمير بوتين، حتى أنه اعتبر أن بوتين يدير روسيا بطريقة أفضل من طريقة إدارة أوباما للولايات المتحدة الأمريكية.
وفي تغريدة له على موقع التدوينات القصيرة "تويتر"، اليوم، دعا زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، كلا من وزارة العدل والرئيس ترامب إلى أن "يسمحا لتحقيقات المدير كومي بالمضي قدما دون أي تدخل أو ضغط سياسي".
وكان وزير العدل في إدارة ترامب، جيف سيشنز، أنكر، خلال جلسة للكونغرس، اتصاله بالروس قبل توليه منصبه، وهو ما اتضح عدم صحته، ما دفع سيشنز إلى إعلان عدم التدخل في أي تحقيق يتعلق باحتمال وجود اتصالات مسؤولين في حملة ترامب والروس.
وتقول أجهزة أمنية أمريكية إن الحكومة الروسية مارست "حملة تأثير" على الانتخابات الرئاسة الأمريكية، التي أجريت في 8 نوفمبر/ تشرين ثان الماضي، عبر نشرها أخبارا كاذبة في "مواقع إلكترونية وهمية"، وتسريب رسائل إلكترونية لهيلاري كلينتون وأعضاء في حملتها الانتخابية والمؤتمر الوطني الديمقراطي، دون استهداف حملة منافسها ترامب.
ويذهب مراقبون إلى أن بوتين عمل على إضعاف موقف كلينتون الانتخابي؛ لكونه لم يحبذ فوزها؛ بسبب مواقفها المتشددة تجاهه، وخاصة دعمها لسياسات فرض العقوبات الأمريكية والأوروبية على موسكو.