Abduljabbar Aburas
10 نوفمبر 2016•تحديث: 11 نوفمبر 2016
عبد الجبار أبوراس / الأناضول
أعربت وزيرة الخارجية الإسترالية، جولي بيشوب، اليوم الخميس، عن قلقها إزاء إمكانية انضمام بلادها إلى اتفاق "الشراكة الاقتصادية الإستراتيجية عبر المحيط الهادئ" (TTP) بعد فوز دونالد ترامب بانتخابات الرئاسة الأمريكية أول أمس الثلاثاء.
وقالت بيشوب، في تصريح لقناة "نيوز ليميتيد" الإسترالية، إنه في حال فشل انضمام بلادها إلى اتفاق (TTP)، حيث تعلق هذه الخطوة بانضمام أمريكا للاتفاق، فإن أستراليا ستوجه أنظارها إلى اتفاقية "الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة"، التي تسعى الصين للانضمام إليها، حسب وكالة أنباء "شينخوا" الرسمية الصينية.
و"الشراكة الاقتصادية الاقليمية الشاملة" هي اتفاقية تجارة حرة جماعية مقترحة بين الدول العشر الأعضاء في مجموعة الآسيان (إندونيسيا، ماليزيا، الفلبين، سنغافورة، تايلاند، بروناي، فيتنام، لاوس، بورما، كمبوديا)، وست دول لديها اتفاقيات تجارة حرة مع "الآسيان" بشكل فردي، وهى أستراليا والصين والهند واليابان ونيوزلندا وكوريا الجنوبية.
وتغطي الدول التي تسعى لعقد هذه الشراكة 50 في المائة من إجمالي سكان العالم، وتمثل 30 في المائة من إجمالي الناتج المحلي وحجم التجارة العالمية. وبدأت مفاوضات اتمام هذه الاتفاقية رسميا في مايو/أيار 2013.
وانتقدت بيشوب سياسة ترامب الخارجية، وقالت إن الرئيس الأمريكي المنتخب يريد أن يتبع نهجًا أشبه ما يكون بالنهج "الانعزالي الكلاسيكي" في وقت كانت تبحث فيه دول آسيا والمحيط الهادئ عن قدر أكبر من القيادة الأمريكية.
وأعربت بيشوب عن أمل بلادها في أن تستطيع إدارة أوباما (قبل انتهاء ولايتها في يناير/كانون الثاني المقبل) تمرير اتفاق TTP عبر الكونغرس الأمريكي.
وأضافت: "نحن نرى أن اتفاق (TTP) يعد شكلا اقتصاديا هاما لتواجد الولايات المتحدة في منطقتنا".
وتابعت وزير الخارجية الأسترالية: "ما لم نحصد نتائج إيجابية بشأن اتفاق TTP (أي انضمام الولايات المتحدة إليه)، فإن الفراغ الذي سينشأ نتيجة ذلك، من المرجح أن يتم ملؤه باتفاقية الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة".
و"اتفاق الشراكة الاقتصادية الإستراتيجية عبر المحيط الهادئ" (TTP) هو اتفاق تجارة حرة متعدد الأطراف، تم توقيعه بين بلدان بروناي وشيلي ونيوزيلندا وسنغافورة في 3 يونيو/حزيران 2005، ودخل حيز التنفيذ في 28 مايو/أيار 2006.
وتتفاوض خمسة بلدان إضافية حاليا من أجل الانضمام إلى الاتفاق، وهي أستراليا وماليزيا وبيرو وفيتام والولايات المتحدة.
وهدف الاتفاق في البداية إلى إلغاء 90 في المائة من التعريفة الجمركية بين البلدان الأعضاء بدءاً من 1 يناير/كانون الثاني 2006، ومن ثم تم تخفيض جميع التعريفات التجارية إلى الصفر بحلول 2015.
ولا ترى أستراليا جدوى من انضامها إلى الاتفاق ما لم تنضم إليه الولايات المتحدة، التي تعتبر قوة اقتصادية عظمى.
واستبعد خبراء تجارة أستراليين أن يتمكن أوباما من تمرير اتفاق "TTP"، عبر الكونغرس، قبل إخلائه البيت الأبيض.
وكان المحور الأساسي لحملة ترامب الانتخابية معارضة اتفاق "TTP".
وقال بوب كار، وزير الخارجية الاسترالي السابق، إن أي أمل في أن يقوم أوباما بتمرير مشروع الاتفاق عبر الكونغرس، قبل وصول ترامب للسطلة "مصيره بالفشل".