Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
06 أغسطس 2026•تحديث: 06 أغسطس 2026
القدس / الأناضول
أعاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المعاون المقرب منه رون ديرمر إلى واجهة الاتصالات السياسية، في محاولة لحل خلافات مع الإدارة الأمريكية بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من خطة إنهاء الحرب على قطاع غزة.
وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية الخميس، نقلا عن مصدرين لم تسمهما، إن وزير الشؤون الاستراتيجية السابق ديرمر التقى خلال الأيام الأخيرة في واشنطن، ممثلين عن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وذكرت أن اللقاء كان "بهدف معالجة الأزمة التي نشبت بين الجانبين عقب التحفظات الإسرائيلية على الاتفاق الذي توصل إليه الوسطاء ومجلس السلام مع حركة حماس".
وأضافت الصحيفة أن ديرمر رغم استقالته من منصبه الرسمي في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، شارك خلال الأشهر الأخيرة في اتصالات دبلوماسية حساسة نيابة عن إسرائيل.
ولفتت إلى أن الاتصالات شملت "الملف اللبناني وبداية المواجهة مع إيران"، مستفيدا من علاقاته الوثيقة مع إدارة ترامب.
ولم تكشف الصحيفة هوية المسؤولين الأمريكيين الذين التقاهم ديرمر.
ونقلت عن مصدر إسرائيلي، لم تسمه، أن "واشنطن غاضبة من أن تل أبيب نقلت تحفظاتها في هذه المرحلة المتأخرة، فقط بعد التوصل إلى الاتفاق، رغم إطلاعها على تفاصيل المخطط المقترح لحماس خلال الأشهر الماضية".
وقالت الصحيفة: "من ناحية أخرى، ادعى مصدر آخر مطلع على التفاصيل أن إسرائيل لم تكن على علم بالمخطط حتى أعلن ترامب ومجلس السلام التوصل إلى الاتفاق".
وأضافت: "قدّر المصدر أن نية إسرائيل ربما كانت القول إنها لم تُطلَع على جميع التغييرات التي أُجريت على المخطط خلال المفاوضات في مصر. ومع ذلك، زار وفد إسرائيلي (مدينة) العلمين في مصر خلال المرحلة الأخيرة من المحادثات، عشية إعلان الاتفاق".
ووفق الصحيفة، تعترض إسرائيل على ثلاث نقاط رئيسية في الاتفاق، تشمل تخزين الأسلحة التي تُجمع من "حماس" داخل غزة بدلا من تدميرها، ومشاركة تركيا وقطر في آلية الرقابة على تنفيذ الاتفاق.
كما تعترض تل أبيب على تقييد حرية الجيش الإسرائيلي في تنفيذ عمليات عسكرية في المناطق التي ستخضع لإدارة اللجنة الوطنية وقوة الاستقرار الدولية.
وأشارت إلى أن إسرائيل كانت قد وافقت مبدئيا على نشر قوة الاستقرار الدولية في غزة، إلا أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت "وقعت اتفاقية وضع القوات مع مجلس السلام، وهي اتفاقية قانونية من المفترض أن تتيح نشر القوة على الأرض عمليا".
وأضافت: "بعد نشر المخطط الذي تم الاتفاق عليه مع حماس، طلب الوزيران بتسلئيل سموتريتش وأوريت ستروك من نتنياهو إجراء تصويت جديد في «الكابينت» لإلغاء الموافقة على دخول القوة الدولية، ومن المقرر عقد اجتماع «الكابينت» الليلة (الخميس)".
وذكرت الصحيفة أنه "في الأيام الأخيرة، أعلن نتنياهو أيضا بصوته أن إسرائيل لن تنسحب من الخطوط التي تسيطر عليها حاليا في قطاع غزة".
وكان الرئيس ترامب أعلن في 30 يوليو/ تموز الماضي التوصل إلى تفاهم بشأن تنفيذ المرحلة التالية من الاتفاق، فيما نشر "مجلس السلام"، الجمعة، نص خريطة الطريق.
وتنص الخريطة على وقف إسرائيل عملياتها العسكرية، ثم دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة وقوة الاستقرار الدولية، وبدء عملية تدريجية لتفكيك الأسلحة الثقيلة وتخزينها وتفكيك الأنفاق، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي.
كما تنص على وضع الأسلحة تحت مسؤولية اللجنة الفلسطينية، وعدم تسليمها إلى إسرائيل أو أي جهة غير فلسطينية.
ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، قتلت الهجمات الإسرائيلية 1252 فلسطينيا، وأصابت 4120 آخرين، بحسب وزارة الصحة في غزة.
وجاء الاتفاق بعد عامين من إبادة جماعية ترتكبها إسرائيل منذ 8 أكتوبر 2023، خلفت أكثر من 73 ألف قتيل و174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن دمار واسع طال البنية التحتية المدنية.