القدس/عبد الرؤوف أرناؤوط، علاء الريماوي/الأناضول –
أصيب 7 فلسطينيين على الأقل فيما اعتقلت الشرطة الإسرائيلية 5 آخرين إثر اشتباكات بين الطرفين عند أبواب المسجد الأقصى، صباح اليوم الأحد، بحسب شهود عيان وحراس بالمسجد وبيان للشرطة.
وقال شهود عيان إن القوات الإسرائيلية اعتدت بالضرب على عدد من المصلين والطلاب على عدد من أبواب المسجد الأقصى في القدس الشرقية بعد منعهم من الدخول إلى المسجد، وأطلقت عليهم الغاز المسيل للدموع واشتبكت معهم ما أدى لإصابة 7 على الأقل باختناقات ورضوض.
وذكر شاهد عيان وأحد حراس المسجد ، طلب عدم ذكر اسمه، أن قوات كبيرة تواجدت على بوابات المسجد منذ ساعات الصباح، مضيفا: "أغلقت هذه القوات عدد من أبواب المسجد ومنعت من هم دون سن الخمسين عاما من دخول المسجد ما تسبب بوقوع اشتباكات بين المصلين وبين القوات الإسرائيلية".
وتابع شهود عيان أن "المواجهات عمت أنحاء البلدة القديمة في القدس التي تحولت إلى ساحات كر وفر بين الشرطة والشبان الذين اعتصموا منذ الصباح على أبواب المسجد الأقصى".
وكان نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي من حزب "الليكود" موشيه فيغلين أعلن نيته اقتحام المسجد الأقصى في القدس الشرقية، اليوم الأحد، الذي يصادف اليوم الأخير في عيد الفصح اليهودي.
وقال فيغلين في تدوينه على حسابه الرسمي عبر فيسبوك: "في ختام زيارتي الأخيرة إلى جبل الهيكل (المسجد الأقصى)، قلت إنني سأزور المكان مرة كل شهر، في التاسع عشر من الشهر العبري، وسيحل يوم التاسع عشر يوم السبت ولذا فإنني سأقوم بالزيارة يوم الأحد، عشية انتهاء عيد الفصح". وأضاف "أي شخص معني هو مرحب به للانضمام إلي".
وكان فيغلين تسبب في الأسابيع الأخيرة بالعديد من الأحداث في المسجد الأقصى بعد اقتحامه له إضافة إلى دعوته الصريحة لفرض السيادة الإسرائيلية على المسجد.
و"الهيكل" حسب التسمية اليهودية، هو هيكل سليمان، أو معبد القدس، والمعروف باسم الهيكل الأول، الذي بناه النبي سليمان عليه السلام، فيما يعتبره الفلسطينيون المكان المقدس الذي أقيم عليه المسجد الأقصى المبارك، ويعرف بالمسجد الأقصى.
وبالتكبير، واجه المصلون اقتحام مجموعات متتالية من المستوطنين للأقصى عبر باب المغاربة (إحدى بوابات الحائط الغربي)، فيما تدخلت الشرطة الإسرائيلية لإفساح المجال لاقتحام المستوطنين واعتدت على المصلين بالهراوات وطاردتهم بقنابل الغاز.
من جانبها أعلنت الشرطة الإسرائيلية صباح اليوم اعتقال 5 شبان مقدسيين أثناء محاولتهم دخول المسجد الأقصى .
وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيان لها بحسب صحيفة يديعوت أحرونوت على موقعها الإلكتروني، إن "قوات الشرطة نجحت في اعتقال 5 شبان حاولوا الدخول للمسجد الأقصى للمشاركة في الاعتصام داخل المسجد ".
وأضافت الصحيفة أن الشبان تم نقلهم إلى أحد مراكز الاعتقال (دون تحديد المركز).
فيما قالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث (غير حكومية تعنى بشؤون الأقصى) في بيان وصل الأناضول نسخة منه صباح اليوم إن "قوات كبيرة من الاحتلال الاسرائيلي تفرض حصارا خانقا على بوابات المسجد الاقصى وتمنع من هم دون الخمسين عاما من دخوله، كما أنها تمنع طلاب مصاطب العلم والمدارس من دخوله وتغلق كافة ابواب الاقصى إلا ثلاثة (لم تحددها)، في حين اعتدت على النساء عند باب المجلس" .
وأضاف البيان أن "الاحتلال اعتدى بوحشية ودون سابق انذار قبيل صلاة الفجر على عدد من المصلين الذين أرادوا الدخول إليه (الأقصى)، بمن فيهم الشيخ حسام أبو ليل، نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني (إسرائيل) وتسبب بكسر يده، في حين تسبب برضوض وكسور لدى الشبان الآخرين" .
وتابع البيان أن "قيادة الحركة الإسلامية، على رأسهم الشيخ كمال الخطيب، نائب رئيس الحركة، تواجدوا منذ ليلة أمس في المسجد الأقصى بنية الاعتكاف فيه نصرة وحماية له، في حين يتواجد المئات من أبناء الحركة وبعض قيادييها وأهل القدس ممن منعوا من الدخول بين الطريق الواصلة بين بابي الأسباط وحطة، ويقومون بإطلاق التكبيرات والشعارات المناصرة للأقصى في ظل تواجد عسكري مكثف" .
ونوه بيان المؤسسة إلى أن "قوات الاحتلال تنوي إدخال سلالم حديدية لإدخالها إلى الأقصى بنية الصعود على سطح الجامع القبلي لاقتحامه كما يبدو لإخراج المعتكفين فيه منذ أسبوع".