Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
17 أغسطس 2026•تحديث: 17 أغسطس 2026
القدس/ الأناضول
قال مصدر إسرائيلي، الاثنين، إن جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره، ضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع جمعهما في القدس، للمضي قدما في خطة وقف إطلاق النار في قطاع غزة وعدم عرقلتها.
وأفاد المصدر المطلع على المناقشات، وفق شبكة "سي إن إن"، بأن كوشنر "ضغط خلال اجتماع استمر أكثر من أربع ساعات، على رئيس الوزراء للمضي قدمًا في خطة وقف إطلاق النار في غزة المدعومة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وعدم وضع عراقيل أمامها".
وأضاف أن نتنياهو، الذي رفض خطة النقاط الـ15 في وقت سابق من الشهر الجاري، اعتبر أن إحراز تقدم بشأنها "إشكالي" بسبب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وتابع المصدر أن نتنياهو، الذي يسعى إلى استمالة قاعدة الناخبين اليمينيين في ظل تراجعه في استطلاعات الرأي المتتالية، لم يكن مستعدا لتقديم تنازلات بشأن غزة قبيل الانتخابات.
وقال إن نتنياهو أبلغ كوشنر ومدير "مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف بأن "على حركة حماس اتخاذ خطوات أولا".
ووصل كوشنر إلى إسرائيل مساء الأحد، قادما من مصر، حيث عقد اجتماعات مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وحركة "حماس"، برئاسة رئيس مكتبها السياسي خليل الحية.
ويطالب نتنياهو بنزع سلاح حماس بالكامل قبل أن تبدأ إسرائيل سحب قواتها من غزة، بينما تقول الحركة إنها مستعدة لنزع سلاحها فقط إذا تزامن ذلك مع انسحاب إسرائيلي متدرج ومنظم من القطاع.
من جانبها، قالت القناة 13 الإسرائيلية إن الاجتماع بين نتنياهو وكوشنر عقد في القدس الغربية، وشارك فيه ملادينوف والمسؤول في "مجلس السلام" توني بلير، واستمر 4 ساعات.
ونقلت القناة عن مسؤول رفيع مطلع على تفاصيل الاجتماع، لم تسمه، قوله إنه "تم التوصل إلى اتفاق يقضي بعدم البدء بأي أعمال إعادة إعمار في قطاع غزة قبل نزع سلاح حماس في جميع أنحاء القطاع".
وأضاف المسؤول أنه "تم الاتفاق على أن الخطوة الأولى لنزع سلاح القطاع هي مطالبة حماس بتسليم أسلحتها لتدميرها تحت إشراف أمريكي".
ونقلت القناة عن نتنياهو قوله خلال الاجتماع: "لن ينسحب الجيش الإسرائيلي من الخط الأصفر، وسيظل في انتشاره الحالي، وسيواصل التصدي لأي تهديد لقواتنا ومواطنينا. ولن يطرأ أي تغيير على سياسة التصدي"، وفق تعبيره.
و"الخط الأصفر" شريط وهمي يفصل بين المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي شرقا، والمناطق التي يُسمح للفلسطينيين بالوجود فيها غربا، ويمتد على نحو 59 بالمئة من المساحة الإجمالية لقطاع غزة.
وسبق أن أعلن نتنياهو رفض خطة النقاط الـ15 الخاصة بغزة، وتمسكه بنزع سلاح حماس أولا، رغم أن خريطة الطريق التي أصدرها "مجلس السلام" في 31 يوليو/ تموز الماضي تنص على نزع سلاح حماس والانسحاب الإسرائيلي بصورة تدريجية ومتوازية.
وتتواصل جهود الوسطاء لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، فيما أسفرت الخروقات الإسرائيلية للاتفاق عن مقتل 1262 فلسطينيا وإصابة 4168 آخرين، وفق أحدث بيانات وزارة الصحة في القطاع.
وبدعم أمريكي، تشن إسرائيل منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حربا على قطاع غزة، أسفرت عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفا، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية للقطاع.