وكان مجلس الشيوخ في الأرجنتين قد وافق في الـ21 من الشهر الجاري، بأغلبية 39 صوتا مقابل 31 معارضا على اتفاق مع إيران لتشكيل تلك اللجنة، وذلك بعد أن توصلت الحكومتان إلى اتفاق الشهر الماضي بشأن كيفية التعامل مع الهجوم الذي اتهمت فيه السلطات القضائية الأرجنتينية مسؤولين إيرانيين منهم وزير الدفاع بالتورط. ونفت إيران أي صلة لها بالتفجير.
وترفض كثير من الجماعات اليهودية في الأرجنتين وفي الخارج الاتفاق قائلة إنه يضفي مصداقية على إيران في وقت تقود فيه الولايات المتحدة جهودا لفرض عزلة على طهران بسبب برنامجها النووي.
ويقول مدعون عموم في الأرجنتين إنهم متأكدين من تورط إيران في الهجوم المذكور، بينما يرى آخرون أن تدخل السلطة التنفيذية في مسائل قضائية أمر مخالف للدستور وإن النتائج التي تتوصل إليها اللجنة الدولية قد تضر بموقف الأرجنتين أمام القضاء.
يذكر أن الاتفاق ينص على تشكيل لجنة لتقصي الحقائق تتكون من خبراء أجانب يترشحون بشكل مشترك "لتحليل جميع الوثائق المقدمة حتى الآن من السلطات القضائية في الأرجنتين وإيران". وكانت الأرجنتين وإيران قد بدأتا مفاوضات في تشرين الأول/أكتوبر الماضي في مقر الأمم المتحدة بجنيف للتوصل إلى اتفاق بشأن الدعاوى القضائية العالقة في إطار التحقيق في هذا التفجير، وتعطي تلك الاتفاقية الحق للمدعين العموم في الأجنيتن باستجواب المشتبه فيهم في إيران
ووصفت الرئيسة الأرجنتينية كريستينا فيرناندز كريشنر الاتفاق على تشكيل لجنة التحقيق بالتاريخي، مشيرة إلى إن وزير الخارجية الأرجنتيني ونظيره الإيراني وقعا مذكرة تفاهم في هذا الشأن على هامش قمة الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وأكدت على ضرورة اتخاذ الحكومة الإيرانية قرارا مماثلا، حتى تدخل تلك الاتفاقية حيز التنفيذ