أكد المبعوث الأممي العربي المشترك الأخضر الإبراهيمي، أن المفاوضات اليوم بين طرفي النزاع في سوريا خلال الجلسة المسائية، تناولت مسألة إدخال مساعدات إنسانية إلى حي حمص القديمة، مبديا أمله في أن يتم دخول قائمة المساعدات إلى الحي المحاصر خلال الأيام القادمة.
وأوضح الإبراهيمي، في مؤتمر صحفي عقده في ختام اجتماعت اليوم في جنيف، أن جلسة بعد ظهر اليوم، تناولت الشؤون الإنسانية، ونقاش الوضع في حمص، وخاصة حمص القديمة، كما نوقش الوضع في دمشق مع محافظ حمص، حيث ويجتمع الأخير مع مستشاره الأمني غدا لبحث المسألة، متمنيا أن "يتم إرسال قافلة مساعدات من الأغذية والمواد الطبية إلى حمص القديمة بأسرع وقت".
من ناحية أخرى، أشار الإبراهيمي إلى أن مناقشات الغد، ستتناول "قضية المساجين والأشخاص الذين تم اختطافهم، ومحاولة النظر إن كان يمكن فعل أي شيء من أجل ضمان إطلاق سراح بعض المعتقلين، ليكون ذلك مقدمة كافية حسب رأيه".
وأضاف أيضا أن "اجتماع الصباح كان لنحو نصف ساعة، فيما امتدت اجتماعات المساء لنحو ساعتين، وجرت في غرفة واحدة"، مشيرا إلى أنه "لم يحدث تقدم ملحوظ حتى الآن، لأن المفاوضات تسير بالنصف خطوة"، على حد تعبيره.
ولفت إلى أن الوفدين "تحدثا سوية عصر اليوم، ويجتمعون في قاعة يجلس كل واحد في طرف، وهو في المنتصف، ويتحدثون مع بعضهم من خلاله، كالحديث إلى رئيس المؤتمر أو مدير الجلسة".
من ناحية أخرى، قال الإبراهيمي أنه "تمنى من الطرفين أن يكونا حذرين مما يدلوه للصحف والإعلام، فالوضع معقد، والمتفق غدا الحديث عن المعتقلين، فيما بعد يتم الحديث عن مفاوضات الإثنين، وعقب ذلك سيتم التطرق إلى تنفيذ بيان ٣٠ حزيران، وهو الموضوع الرئيس، والحديث حاليا يتم في الأمور الأخرى، من أجل التمهيد، وخلق جو مناسب للحديث بالأمر الأساسي الذي جاء الجميع من أجله".
وأعرب الإبراهيمي عن أمله في أن يتم إطلاق سراح جميع المعتقلين والمختطفين، من بينهم الراهبات، والمطرانان، والناشطة رزان زيتونة ورفاقها الثلاثة، الذين تبخروا على مقربة من دمشق، ولا يوجد أحد يتهم الحكومة باعتقالهم، مضيفا بالقول "أتطلع إلى استئناف المناقشات صباح الغد، وأن تكون هناك أنباء سعيدة".
وفي السياق ذاته ،أفاد الإبراهيمي قائلا "طموحنا هو إنهاء هذه الحرب كلها، وإعادة السلم والإطمئنان إلى شعب سوريا، وبدأنا بالتكلم عن الأمور الإنسانية، ليتعود الطرفان على الحوار، ولا نتوقع أن يكون الحوار بينهما سهلا، ولو حصلنا على النجاح في حمص نأمل في التقدم أكثر".
وأشار إلى أن "الإرهاب موجود في سوريا، والعديد من البلدان قلقة من جراء ذلك، وانتقاله إلى بلدان أخرى، والهدف من المفاوضات، هو إنهاء الحرب التي هيأت ظروفا سمحت بغرس جذور الإرهاب في المنطقة، ولا يمكن محاربة ذلك في فراغ"، آملا "تقليل حدة الإرهاب بداية، وصولا إلى التخلص منه".
وانتهت، الأربعاء، جلسة افتتاح أعمال مؤتمر "جنيف ٢" في منتجع مونترو السويسري بحضور ممثلين عن 40 دولة، قبل أن ينتقل وفدي النظام السوري والمعارضة إلى جنيف للبدء بمفاوضات مباشرة كان من المقرر أن تبدأ اليوم إلا انها تأجلت بحسب ما أعلنه الابراهيمي في مؤتمر صحفي.