عمان – الأناضول
أعلنت جماعة الإخوان المسلمين بالأردن مساء الخميس مقاطعتها للانتخابات النيابية المقبلة المزمع عقدها قبل نهاية العام الحالي.
وفي جلسة مغلقة لمجلس شورى الجماعة، أعلى هيئة قيادية لدى الإخوان، صوتت الأغلبية الساحقة من قيادات الجماعة لصالح مقاطعة الانتخابات، وتفويض المكتب التنفيذي بإدارة مرحلة المقاطعة.
وصوّت لصالح قرار المقاطعة 49 صوتًا من بين 52 عضوًا بمجلس الشورى.
وأعلنت الجماعة، في وقت سابق، رفضها لقانون الانتخابات النيابية الذي أدخل مجلس النواب تعديلات عليه قبل عدة أيام.
وفي تصريحات لوكالة "الأناضول" الخميس قال زكي بني أرشيد، نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين بالأردن، قبل جلسة مجلس شورى الجماعة: "أقل ما يمكن أن يخرج به المجتمعون اليوم هو قرار المقاطعة"، ملمحًا إلى إمكانية أن تتضمن قرارات الجماعة "دعوة الشعب الأردني إلى المقاطعة أيضًا".
لكن بني أرشيد لم يستبعد إمكانية التراجع عن القرار، في حال أقدمت الحكومة على تعديل قانون الانتخابات.
وكان مجلس النواب الأردني أقرّ، الأحد الماضي، تعديلاً جديدًا على قانون الانتخاب برفع عدد المقاعد المخصصة للقائمة الوطنية إلى 27 مع الإبقاء على الصوت الواحد.
والقائمة الوطنية مفتوحة أمام جميع الأردنيين تصويتًا وترشيحًا "أحزابًا وأفرادًا"، ويحق للمواطن التصويت بصوت للقائمة وآخر لدائرته الانتخابية، لكن الإسلاميين يطالبون بأكثر من صوت للدائرة و50 بالمائة للقائمة.
كانت المعارضة الأردنية لوّحت لدى إقرار القانون للمرة الأولى الشهر الماضي بمقاطعة الانتخابات، وأمر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني البرلمان في وقت لاحق بتعديل القانون، فأدخل عليه التعديل الأخير.
كما قرر عدد من الحركات الشبابية والشعبية والعشائرية قبل عدة أيام بشكل مبدئي مقاطعة الانتخابات النيابية المقبلة ترشيحًا وانتخابًا، ما لم يتم العدول عن "قانون الصوت الواحد"، وإجراء تعديلات دستورية عليه باعتباره يكرّس العشائرية، ويضعف فرص الأحزاب والقوى السياسية.
ودعت هذه الحركات جماعة الإخوان المسلمين أيضًا إلى إعلان مقاطعتها للانتخابات.
وشهد اجتماع تشاوري بين الإخوان وهذه الحركات دعت إليه الجماعة في مقرها العام مساء الأربعاء مناقشات ساخنة انتهت إلى التوافق على قرار المقاطعة ضمن بيان وقّع عليه ما يزيد على 37 حركة شعبية وعشائرية، تعلن رفضها المشاركة بالانتخابات في ظل "الصوت الواحد".
ودعا العاهل الأردني الأحد الماضي المعارضة، وخصوصًا الإسلاميين، إلى المشاركة في الانتخابات النيابية المتوقع أن تجرى قبل نهاية العام الحالي للوصول إلى حكومة برلمانية، وذلك بعد تلويح المعارضة بالمقاطعة.
وتطالب المعارضة، وخاصة الحركة الإسلامية التي قاطعت انتخابات 2010، بقانون انتخاب عصري يفضي إلى حكومات برلمانية منتخبة، ويلغي نظام الصوت الواحد المثير للجدل والمعمول به منذ تسعينيات القرن الماضي.
وشهد الأردن احتجاجات واسعة منذ مطلع العام الماضي ضمن موجة احتجاجات الربيع العربي، لكن مطالب المعارضة تركزت على إصلاح النظام وتقليل سلطات الملك.